وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْ قَتْلِ الْهُدْهُدِ وَ الصُّرَدِ وَ الصُّوَّامِ وَ النَّحْلَةِ الحديث الثالث: مجهول. و قال في النهاية فيه" إنه نهى المحرم عن قتل الصرد" و هو طائر ضخم الرأس و المنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض و نصفه أسود، و منه حديث ابن عباس" أنه نهي عن قتل أربع من الدواب، النملة و النحلة و الهدهد و الصرد" قال الخطابي: إنما جاء في قتل النمل عن نوع منه خاص، و هو الكبار ذوات الأرجل الطوال، لأنها قليلة الأذى و الضرر: و أما النحلة فلما فيها من المنفعة و هو العسل و الشمع، و أما الهدهد و الصرد فلتحريم لحمهما، لأن الحيوان إذا نهي عن قتله و لم يكن ذلك لاحترامه أو لضرر فيه كان لتحريم لحمه، أ لا ترى أنه نهي عن قتل الحيوان لغير مأكله، و يقال: إن الهدهد منتن الريح، فصار في معنى الجلالة، و الصرد تتشأم به العرب، و تطير بصوته و شخصه، و قيل: إنما كرهوه من اسمه من التصريد و هو التقليل انتهى. و فيما عندنا من نسخ التهذيب و الكافي و الصوام بالعطف، و يظهر من حياة الحيوان اتحادهما، قال، الصرد كرطب و كيفية أبو كثير و هو طائر فوق العصفور، يصيد العصافير، و الجمع صردان قاله النصر بن شميل و هو أبقع ضخم الرأس يكون في الشجرة نصفه أبيض و نصفه أسود ضخم المنقار له برثن عظيم إلى أن قال: قال القرطبي: و يقال له الصرد الصوام، ثم روى بإسناده عن أمية بن خلف" قال: رآني رسول الله (صلى الله عليه و آله) و على يدي صرد، فقال هذا أول طائر صام عاشوراء و قيل: لما خرجت إبراهيم (عليه السلام) من الشام لبناء البيت كان السكينة معه و الصرد و كان الصرد دليله على الموضع" الخبر و روي عن ابن عباس" أن النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن قتل النملة و النحلة و الهدهد و الصرد" و النهي عن القتل دليل الحرمة، و العرب أيضا تتشأم بصوته و قيل: إنه يؤكل
الكافي — كتاب الصيد · بَابُ الْهُدْهُدِ وَ الصُّرَدِ