مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَيْمَانَ انتهى. و ربما يقال: الصوام: الخشاب لأنه لا يطير إلا بالليل، و في اليوم صائم، و قال العلامة (رحمه الله) في التحرير: إنه طائر أغبر اللون طويل الرقبة و أكثر ما يبيت في النخل. باب القبرة الحديث الأول: مجهول. و قال الفيروزآبادي القبر كسكر و صرد طائر الواحدة بها و يقال: القنبراء الجمع قنابر و لا تقل قنبرة كقنفذة أو لغية انتهى و يدل على المنع من أكل لحم القبرة لبركتها، و حمل على الكراهة. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: مرسل. بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)الْقُنْزُعَةُ الَّتِي عَلَى رَأْسِ الْقُنْبُرَةِ مِنْ مَسْحَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الذَّكَرَ أَرَادَ أَنْ يَسْفَدَ أُنْثَاهُ فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا لَا تَمْتَنِعِي فَمَا أُرِيدُ إِلَّا أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنِّي نَسَمَةً تُذْكَرُ بِهِ فَأَجَابَتْهُ إِلَى مَا طَلَبَ فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَبِيضَ قَالَ لَهَا أَيْنَ تُرِيدِينَ أَنْ تَبِيضِي فَقَالَتْ لَهُ لَا أَدْرِي أُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ قَالَ لَهَا إِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَمُرَّ بِكِ مَارُّ الطَّرِيقِ وَ لَكِنِّي أَرَى لَكِ أَنْ تَبِيضِي قُرْبَ الطَّرِيقِ فَمَنْ يَرَاكِ قُرْبَهُ تَوَهَّمَ أَنَّكِ تَعْرِضِينَ لِلَقْطِ الْحَبِّ مِنَ الطَّرِيقِ فَأَجَابَتْهُ إِلَى ذَلِكَ وَ بَاضَتْ وَ حَضَنَتْ حَتَّى أَشْرَفَتْ عَلَى النِّقَابِ فَبَيْنَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ(عليه السلام)فِي جُنُودِهِ وَ الطَّيْرُ تُظِلُّهُ فَقَالَتْ لَهُ هَذَا سُلَيْمَانُ قَدْ طَلَعَ عَلَيْنَا فِي جُنُودِهِ وَ لَا آمَنُ أَنْ يَحْطِمَنَا وَ يَحْطِمَ بَيْضَنَا فَقَالَ لَهَا إِنَّ سُلَيْمَانَ(عليه السلام)لَرَجُلٌ رَحِيمٌ بِنَا فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ هَيَّئْتِهِ لِفِرَاخِكِ إِذَا نَقَبْنَ قَالَتْ نَعَمْ جَرَادَةٌ خَبَّأْتُهَا مِنْكَ أَنْتَظِرُ بِهَا فِرَاخِي إِذَا نَقَبْنَ فَهَلْ عِنْدَ أَنْتَ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ عِنْدِي تَمْرَةٌ خَبَّأْتُهَا مِنْكِ لِفِرَاخِي قَالَتْ فَخُذْ أَنْتَ تَمْرَتَكَ وَ آخُذُ أَنَا جَرَادَتِي وَ نَعْرِضُ لِسُلَيْمَانَ(عليه السلام)فَنُهْدِيهِمَا لَهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يُحِبُّ الْهَدِيَّةَ فَأَخَذَ التَّمْرَةَ فِي مِنْقَارِهِ وَ أَخَذَتْ هِيَ الْجَرَادَةَ فِي رِجْلَيْهَا ثُمَّ تَعَرَّضَا لِسُلَيْمَانَ(عليه السلام)فَلَمَّا رَآهُمَا وَ هُوَ عَلَى عَرْشِهِ بَسَطَ يَدَيْهِ لَهُمَا فَأَقْبَلَا فَوَقَعَ الذَّكَرُ عَلَى الْيَمِينِ وَ وَقَعَتِ الْأُنْثَى عَلَى الْيَسَارِ وَ سَأَلَهُمَا عَنْ حَالِهِمَا فَأَخْبَرَاهُ فَقَبِلَ هَدِيَّتَهُمَا وَ جَنَّبَ جُنْدَهُ عَنْهُمَا وَ عَنْ بَيْضِهِمَا وَ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِمَا وَ دَعَا لَهُمَا بِالْبَرَكَةِ فَحَدَثَتِ الْقُنْزُعَةُ عَلَى رَأْسِهِمَا مِنْ مَسْحَةِ سُلَيْمَانَ عليه السلام تَمَّ كِتَابُ الصَّيْدِ مِنَ الْكَافِي وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الذَّبَائِحِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ تم كتاب الصيد من الكافي و يتلوه كتاب الذبائح و الحمد لله رب العالمين
الكافي — كتاب الصيد · بَابُ الْقُنْبُرَةِ