مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ فإن لم يشتد كره، و يستحب استبراؤه سبعة أيام، و إن اشتد حرم لحمه و لحم نسله. و قال في المسالك: المراد باشتداده أن ينبت عليه لحمه و يشتد عظمه و قوته، و المراد باستبرائه أن يعلف بغيره في المدة المذكورة، و لو كان في المحل الرضاع أرضع من حيوان محلل كذلك كما ورد في رواية السكوني. قوله (عليه السلام):" فهو بمنزلة الجبن" في التهذيب بعد ذلك" كل و لا تسأل عنه" و قال في مصباح اللغة: الجبن المأكول فيه ثلاث لغات، أجودها سكون الباء، و الثانية ضمها للاتباع، و الثالثة و هي أقلها التثقيل، و منهم من يجعل الثقيل من ضرورة الشعر انتهى. و الحاصل أن العامة لما كانوا يتنزهون من أكل الجبن كما هو دأبهم الآن و يقولون: إن الإنفحة غالبا تتخذ من الميتة، و الإنفحة من المستثنيات عندنا، فيمكن أن يكون كلامه (عليه السلام) مما شاة مع العامة، أي على تقدير نجاستها أيضا لا تعلم أن الإنفحة التي لاقت هذا الجبن متخذة من الميتة، أو باعتبار نجاستها قبل الغسل على القول بها، أو باعتبار أن المجوس كانوا يعملون الجبن، و يؤيد الأخير ما ذكره الجوهري حيث قال: قال محمد بن الحنفية: كل الجبن عرضا قال الأصمعي: يعني اعترضه و اشتره ممن وجدته و لا تسأل عمن عمله، أ من أهل الكتاب هو أو من عمل المجوس. انتهى و هذا الأخبار تدل على أن الحرام المشتبه بالحلال حلال حتى يعرف بعينه، كما هو مصرح به في أخبار أخر. الحديث الثاني: موثق. رَفَعَهُ قَالَ قَالَ لَا تَأْكُلْ مِنْ لَحْمِ حَمَلٍ يَرْضِعُ مِنْ لَبَنِ خِنْزِيرَةٍ
الكافي — كتاب الأطعمة · بَابُ الْحَمَلِ وَ الْجَدْيِ يَرْضِعَانِ مِنْ لَبَنِ الْخِنْزِيرَةِ