عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الدَّجَاجَةُ الْجَلَّالَةُ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا حَتَّى تُقَيَّدَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ هذا رائحة النجاسة التي اغتذاها، لا مطلق الرائحة الكريهة. و قال الشيخ في الخلاف و المبسوط: إن الجلالة هي التي يكون أكثر غذائها العذرة، فلم يعتبر تمحض العذرة، و قال المحقق (ره): هذا التفسير صواب إن قلنا بكراهة الجلل، و ليس بصواب إن قلنا بالتحريم، و ألحق أبو الصلاح بالعذرة غيرها من النجاسات، و الأشهر الأول، ثم اختلف الأصحاب في حكم الجلال، فالأكثر على أنه محرم، و ذهب الشيخ في المبسوط و ابن الجنيد إلى الكراهة، بل قال في المبسوط إنه مذهبنا مشعرا بالاتفاق عليه. و قال في المسالك: لو قيل بالتفصيل كما قال به المحقق كان وجها. قوله (عليه السلام):" فاغسله" ظاهره وجوب الإزالة كما ذهب إليه الشيخان و ابن البراج و الصدوق، و المشهور بين المتأخرين الكراهة و استحباب الغسل. الحديث الثاني: حسن. و يدل على أن حكم اللبن أيضا حكم اللحم كما هو المشهور بين الفريقين. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و اختلف الأصحاب في المقادير التي يزول بها الجلل في البعض، و اتفقوا على البعض، فما اتفقوا عليه استبراء الناقة بأربعين يوما، و مما اختلفوا فيه البقرة، فقيل بأربعين، و هو قول الشيخ في المبسوط، و هو رواية مسمع، و قيل بعشرين قاله الشيخ في النهاية و الخلاف و اختاره المحقق و الأكثر، و قيل بثلاثين و هو مذهب وَ الْبَطَّةُ الْجَلَّالَةُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَ الشَّاةُ الْجَلَّالَةُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَ الْبَقَرَةُ الْجَلَّالَةُ عِشْرِينَ يَوْماً وَ النَّاقَةُ أَرْبَعِينَ يَوْماً
الكافي — كتاب الأطعمة · بَابُ لُحُومِ الْجَلَّالاتِ وَ بَيْضِهِنَّ وَ الشَّاةِ تَشْرَبُ الْخَمْرَ