عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْكَاهِلِيِّ باب ما يقطع من أليات الضأن و ما يقطع من الصيد بنصفين الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و يدل على جواز قطع أليات الضأن إذا كان الغرض إصلاح المال، و أن المقطوع من الضأن ميتة حرام، و تفصيل القول في هذه المسألة ما ذكره الشهيد الثاني (ره) في المسالك، حيث قال: إذا رمى الصيد بآلة كالسيف فقطع منه قطعة كعضو منه، فإن بقي الباقي مقدورا عليه و حياته مستقرة فلا إشكال في تحريم ما قطع منه، و إن لم يبق حياة الباقي مستقرة، فمقتضى القواعد حل الجميع لأنه مقتول به، فكأن بجملته حلالا، و لو قطعه بقطعتين و إن كانتا مختلفتين في المقدار فإن لم تتحركا فهما حلالان أيضا، و كذا لو تحركتا حركة المذبوح سواء خرج منهما دم معتدل أم من أحدهما أم لا، و كذا لو تحرك أحدهما حركة المذبوح دون الآخر سواء في ذلك النصف الذي فيه الرأس و غيره، و إن تحرك أحدهما حركة مستقرة الحياة و ذلك لا يكون إلا في النصف الذي فيه الرأس، فإن كان قد أثبته بالجراحة الأولى فقد صار مقدورا عليه، فتعين الذبح، و لا تجزي سائر الجراحات، و تحل تلك القطعة دون المبانة، و إن لم يثبته بها، و لا أدرك ذبحه، بل جرحه جرحا آخر مدنفا حل الصيد، دون تلك القطعة، و إن مات بهما ففي حلها وجهان: أجودهما العدم، و إن مات بالجراحة الأولى بعد مضي زمان و لم يتمكن من الذبح حل باقي البدن، و في القطعة المبانة الوجهان، و في المسألة أقوال منتشرة، منها أنه مع تحرك النصفين دون الآخر فالحلال هو المتحرك خاصة، و أن حلهما معا مشروط بتساويهما، و مع تفاوتهما يؤكل ما فيه الرأس إذا كان أكبر، و لم يشترط قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ أَنَا عِنْدَهُ يَوْماً عَنْ قَطْعِ أَلَيَاتِ الْغَنَمِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِقَطْعِهَا إِذَا كُنْتَ تُصْلِحُ بِهَا مَالَكَ ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّ مَا قُطِعَ مِنْهَا مَيْتٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ
الكافي — كتاب الأطعمة · بَابُ مَا يُقْطَعُ مِنْ أَلَيَاتِ الضَّأْنِ وَ مَا يُقْطَعُ مِنَ الصَّيْدِ بِنِصْفَيْنِ