عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ و في بعض النسخ بعد يحيى بن المبارك عن عبد الله بن المبارك فالخبر مجهول به. الحديث الخامس: مجهول مرسل. قال في القاموس: الجدل: العضو. الحديث السادس: مرفوع. قال في القاموس: القد القطع المستأصل. الحديث السابع: موثق. باب ما ينتفع به من الميتة و ما لا ينتفع به منها الحديث الأول: ضعيف. و يدل على أن الإنفحة و البيضة من الميتة طاهرتان، و يجوز أكلهما و استعمالهما و أما سائر المستثنيات من الميتة فقال الشهيدان في اللمعة و شرحها تحل من الميتة، الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كُنْتُ جَالِساً فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا أَقْبَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ لِي أَ تَعْرِفُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقُلْتُ نَعَمْ فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ قَالَ هَيَّأْتُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً أَسْأَلُهُ عَنْهَا فَمَا كَانَ مِنْ حَقٍّ أَخَذْتُهُ وَ مَا كَانَ مِنْ بَاطِلٍ تَرَكْتُهُ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ تَعْرِفُ مَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ لَهُ فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ إِذَا كُنْتَ تَعْرِفُ مَا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ فَقَالَ لِي يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنْتُمْ قَوْمٌ مَا تُطَاقُونَ إِذَا رَأَيْتَ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَأَخْبِرْنِي فَمَا انْقَطَعَ كَلَامِي مَعَهُ حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ حَوْلَهُ أَهْلُ خُرَاسَانَ وَ غَيْرُهُمْ يَسْأَلُونَهُ عَنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ فَمَضَى حَتَّى جَلَسَ مَجْلِسَهُ وَ جَلَسَ الرَّجُلُ قَرِيباً مِنْهُ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَجَلَسْتُ حَيْثُ أَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ حَوْلَهُ عَالَمٌ مِنَ النَّاسِ فَلَمَّا قَضَى حَوَائِجَهُمْ وَ انْصَرَفُوا الْتَفَتَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ الْبَصْرِيُّ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ خَلَقَ خَلْقاً مِنْ خَلْقِهِ فَجَعَلَهُمْ حُجَجاً عَلَى خَلْقِهِ فَهُمْ أَوْتَادٌ فِي أَرْضِهِ قُوَّامٌ بِأَمْرِهِ نُجَبَاءُ فِي عِلْمِهِ اصْطَفَاهُمْ قَبْلَ خَلْقِهِ أَظِلَّةً عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ قَالَ فَسَكَتَ قَتَادَةُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيِ الْفُقَهَاءِ وَ قُدَّامَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَا اضْطَرَبَ قَلْبِي قُدَّامَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا اضْطَرَبَ قُدَّامَكَ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَيْحَكَ أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهٰا بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ. رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ إِقٰامِ الصَّلٰاةِ وَ إِيتٰاءِ الزَّكٰاةِ فَأَنْتَ ثَمَّ وَ نَحْنُ أُولَئِكَ فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ- عشرة أشياء متفق عليها، و حادي عشر مختلف فيه، و هي الصوف، و الشعر و الوبر، و الريش فإن جز فهو طاهر، و إن قلع غسل أصله المتصل بالميتة، لاتصاله برطوبتها و القرن، و الظلف، و السن، و العظم، و هذه مستثناة من جهة الاستعمال، أما الأكل فالظاهر جواز ما لا يضر منها بالبدن، للأصل، و البيض إذا اكتسى القشر الأعلى الصلب، و إلا كان بحكمها. و الإنفحة بكسر الهمزة و فتح الفاء و الحاء المهملة، و قد يكسر الفاء قال في جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ وَ اللَّهِ مَا هِيَ بُيُوتُ حِجَارَةٍ وَ لَا طِينٍ قَالَ قَتَادَةُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْجُبُنِّ قَالَ فَتَبَسَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ رَجَعَتْ مَسَائِلُكَ إِلَى هَذَا قَالَ ضَلَّتْ عَلَيَّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ إِنَّهُ رُبَّمَا جُعِلَتْ فِيهِ إِنْفَحَةُ الْمَيِّتِ قَالَ لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ إِنَّ الْإِنْفَحَةَ لَيْسَ لَهَا عُرُوقٌ وَ لَا فِيهَا دَمٌ وَ لَا لَهَا عَظْمٌ إِنَّمَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّمَا الْإِنْفَحَةُ بِمَنْزِلَةِ دَجَاجَةٍ مَيْتَةٍ أُخْرِجَتْ مِنْهَا بَيْضَةٌ فَهَلْ تُؤْكَلُ تِلْكَ الْبَيْضَةُ فَقَالَ قَتَادَةُ لَا وَ لَا آمُرُ بِأَكْلِهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ لِمَ فَقَالَ لِأَنَّهَا مِنَ الْمَيْتَةِ قَالَ لَهُ فَإِنْ حُضِنَتْ تِلْكَ الْبَيْضَةُ فَخَرَجَتْ مِنْهَا دَجَاجَةٌ أَ تَأْكُلُهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا حَرَّمَ عَلَيْكَ الْبَيْضَةَ وَ حَلَّلَ لَكَ الدَّجَاجَةَ ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)فَكَذَلِكَ الْإِنْفَحَةُ مِثْلُ الْبَيْضَةِ فَاشْتَرِ الْجُبُنَّ مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْمُصَلِّينَ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَكَ مَنْ يُخْبِرُكَ عَنْهُ القاموس: هو شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر، فيعصر في صوفه فيغلظ كالجبن، و إذا أكل الجدي فهو كرش، و ظاهر أول التفسير يقتضي كون الإنفحة هي اللبن المستحيل في جوف السخلة، فيكون من جملة ما لا تحله الحياة. و في الصحاح: الإنفحة كرش الحمل و الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل فهي كرش، و قريب منه في الجمهرة، و على هذا فهي مستثناة مما تحله الحياة، و على الأول فهو طاهر و إن لاصق جلد الميت للنص، و على الثاني فما في داخله طاهر قطعا، و كذا ظاهره بالأصالة، و هل ينجس بالعرض بملاصقة الميت وجه، و في الذكرى: و الأولى تطهير ظاهرها، و إطلاق النص يقتضي الطهارة مطلقا، نعم يبقى الشك في كون الإنفحة المستثناة هل هي اللبن المستحيل، أم الكرش؟ بسبب اختلاف أهل اللغة، و المتيقن منه ما في داخله، لأنه متفق عليه، و اللبن في ضرع الميتة على قول مشهور بين الأصحاب، و مستنده روايات صحيحة بعضها. قوله (عليه السلام):" و لا تسأل عنه" لعل هذا كلام على سبيل التنزل أو لرفع ما يتوهم فيه، من سائر أسباب التحريم كعمل المجوس له و نحو ذلك.
الكافي — كتاب الأطعمة · بَابُ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنَ الْمَيْتَةِ وَ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْهَا