عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِئْسَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ قَلْبٌ نَخِيبٌ وَ بَطْنٌ رَغِيبٌ وَ نَعْظٌ شَدِيدٌ فأسلم فقل أكله انتهى. و قيل: كناية عن أن المؤمن لا يأكل إلا من حلال، و يتوقى الحرام و الشبهة، و الكافر لا يبالي من أين أكل و ما أكل و كيف أكل، و قال بعض الأفاضل: قد صح" المؤمن يأكل في معي واحد" هي بكسر الميم المقصورة مقصورا،" و الكافر يأكل في سبعة أمعاء" ليست حقيقة العدد مرادة، و تخصيص السبعة للمبالغة في التكثير، و المعنى أن المؤمن من شأنه التقليل من الأكل لاشتغاله بأسباب العبادة، و لعلمه بأن مقصود الشرع من الأكل ما سد الجوع و يعين على العبادة، و لخشيته أيضا عن حساب ما زاد على ذلك، و الكافر بخلاف ذلك، و عند أهل التشريح أن أمعاء الإنسان سبعة، المعدة، ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها، البواب، ثم الصائم، ثم الرقيق و الثلاثة رقاق، ثم الأعور، و القولون و المستقيم كلها غلاظ. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية: في حديث أبي الدرداء" بئس العون على الدين قلب نخيب و بطن رغيب" النخيب: الجبان، الذي لا فؤاد له، و قيل: الفاسد العقل. و قال: في حديث أبي مسلم الخولاني" النعظ أمر عارم" يقال: نعظ الذكر إذا انتشر، و أنعظ الرجل، إذا اشتهى الجماع، و الإنعاظ: الشبق، يعني إنه أمر شديد، و قال في القاموس: الرغب بالضم و الضمتين: كثرة الأكل و شدة النهم، فعله ككرم فهو رغيب كأمير.
الكافي — كتاب الأطعمة · بَابُ كَرَاهِيَةِ كَثْرَةِ الْأَكْلِ