الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ وَ كَانَ يَأْكُلُ إِكْلَةَ الْعَبْدِ وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ الحديث الثاني: مجهول. باب الأكل متكئا الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و يدل على كراهة الاتكاء عند أكل الطعام كما هو المشهور، و على استحباب الأكل على الأرض عنده أي من غير خان يوضع للطعام، فإنه من التواضع كما فسر أكلة العبد به، و على استحباب الجثو على الركبتين عند الأكل أو مطلقا كما فسر جلسة العبد به، و أما الاتكاء فقد يطلق على الجلوس متمكنا على البساط، و على إسناد الظهر إلى الوسائد و مثلها، و على الاضطجاع على أحد الشقين و على الميل على أحدهما مطلقا، ليشمل الاتكاء على اليد، و ظاهر كلام أكثر الأصحاب أنهم فسروه بالمعنى الأخير، و ظاهر أكثر اللغويين الأول و يظهر الإطلاق الثاني من كثير من أخبارنا، كما أنه ورد كثيرا أنه (عليه السلام) كان متكئا فاستوى جالسا، و يبعد من آدابهم الاضطجاع على أحد الشقين بمحضر الناس، بل الظاهر أنه (عليه السلام) كان أسند ظهره إلى وسادة فاستوى جالسا، كما هو الشائع عند الاهتمام ببيان أمر أو عروض غضب، فالظاهر أن ما نهى عنه عند الأكل هو إما الجلوس متمكنا و مستندا على الوسائد تكبرا، أو الأعم منهما و من الاضطجاع على أحد الشقين، بل المستحب الإقبال على نعمة الله، و الإكباب عليها فلا يكره الاتكاء على اليد، و قال تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
الكافي — كتاب الأطعمة · بَابُ الْأَكْلِ مُتَّكِئاً