⟨كِتَابُ الْعِلَلِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ⟩
لَا يُسْجَدُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْحُبُوبِ وَ لَا عَلَى الثِّمَارِ وَ لَا عَلَى مِثْلِ الْبِطِّيخِ وَ الْقِثَّاءِ وَ الْخِيَارِ مِمَّا لَا سَاقَ لَهُ وَ لَا عَلَى الْجُلُودِ وَ لَا عَلَى الشَّعْرِ وَ لَا عَلَى الصُّوفِ وَ لَا عَلَى الْوَبَرِ وَ لَا عَلَى الرِّيشِ وَ لَا عَلَى الثِّيَابِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ لَا عَلَى الطِّينِ وَ الثَّلْجِ وَ لَا عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يُؤْكَلُ وَ لَا عَلَى الصَّهْرُوجِ وَ لَا عَلَى الرَّمَادِ وَ لَا عَلَى الزُّجَاجِ ثُمَّ قَالَ وَ الْعِلَّةُ فِي الصَّهْرُوجِ أَنَّ فِيهِ دَقِيقاً وَ نُورَةً وَ لَا تَحِلُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ لَا عَلَى الثَّلْجِ لِأَنَّهُ رِجْزٌ وَ سَخْطَةٌ وَ لَا عَلَى الْمَاءِ وَ الطِّينِ لِأَنَّهُ لَا يُتَمَكَّنُ مِنَ السُّجُودِ وَ يُتَأَذَّى بِهِ وَ الْعِلَّةُ فِي السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ بَيْنِ الْمَسَاجِدِ أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الْجَبْهَةِ لَا يَجُوزُ إِلَّا لِلَّهِ تَعَالَى وَ يَجُوزُ أَنْ تَقِفَ بَيْنَ يَدَيْ مَخْلُوقٍ عَلَى رِجْلَيْكَ وَ رُكْبَتَيْكَ وَ يَدَيْكَ وَ لَا يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَى الْجَبْهَةِ إِلَّا لِلَّهِ تَعَالَى فَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْجَدَ عَلَى مَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ وَ يَضَعُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْمَوَاضِعَ.
بحار الأنوار — الجزء 82 — ص 153 · باب 28 ما يصح السجود عليه و فضل السجود على طين القبر المقدس