عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَرِيزٍ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَدَعَا بِالْغَدَاءِ فَأَكَلْتُ مَعَهُ طَعَاماً مَا أَكَلْتُ طَعَاماً قَطُّ أَنْظَفَ مِنْهُ وَ لَا الحديث الرابع: حسن. الحديث الخامس: ضعيف. قوله تعالى:" ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ" قال الطبرسي (رحمه الله): قال مقاتل: يعني كفار مكة كانوا في الدنيا في الخير و النعمة فيسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه، إذ لم يشكروا رب النعيم، حيث عبدوا غيره، و أشركوا به، ثم يعذبون على ترك الشكر، و هذا قول الحسن، قال: لا يسأل عن النعيم إلا أهل النار و قال الأكثرون إن المعنى ثم لتسألن يا معاشر المكلفين عن النعيم، قال قتادة: إن الله سائل كل ذي نعمة عما أنعم عليه، و قيل: عن النعيم في المأكل و المشرب و غيرهما من الملاذ عن سعيد بن جبير، و قيل: عن النعيم الصحة و الفراغ عن عكرمة، و يعضده ما رواه ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه و آله) قال:" نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة و الفراغ" و قيل: هو الأمن و الصحة عن عبد الله بن مسعود و مجاهد و روي ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، و قيل: يسأل عن كل نعيم إلا ما خصه الحديث، و هو قوله (عليه السلام):" ثلاثة لا يسأل عنها العبد، خرقة يواري بها عورته أو كسرة يسد بها جوعته، أو بيت يكنه من الحر و البرد. و روي أن بعض الصحابة أضاف النبي (صلى الله عليه و آله) مع جماعة من أصحابه، فوجدوا عنده تمرا و ماء باردا فأكلوا فلما خرجوا قال: هذا من النعيم الذي تسألون عنه. و روى العياشي بإسناده في حديث طويل" قال سأل أبو حنيفة أبا عبد الله (عليه السلام) أَطْيَبَ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الطَّعَامِ قَالَ يَا أَبَا خَالِدٍ كَيْفَ رَأَيْتَ طَعَامَكَ أَوْ قَالَ طَعَامَنَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا رَأَيْتُ أَطْيَبَ مِنْهُ وَ لَا أَنْظَفَ قَطُّ وَ لَكِنِّي ذَكَرْتُ الْآيَةَ الَّتِي فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)لَا إِنَّمَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ
الكافي — كتاب الأطعمة · بَابٌ آخَرُ فِي التَّقْدِيرِ وَ أَنَّ الطَّعَامَ لَا حِسَابَ لَهُ