عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) به بإيليا بقدحين من خمر و لبن، فنظر إليهما فأخذ اللبن، فقال له جبرئيل (عليه السلام): الحمد لله الذي هداك للفطرة، و لو أخذت الخمر غوت أمتك" و قال الشارح: قوله" بإيليا" هو بيت المقدس، و هو بالمد، و يقال بالقصر و يقال بحذف الياء الأول، و في هذه الرواية محذوف تقديره أتي بقدحين، فقيل له: اختر أيهما شئت، فألهمه الله تعالى اختيار اللبن، لما أراد سبحانه من توفيق هذه الأمة و اللطف بها، فلله الحمد و المنة، و قول جبرئيل (عليه السلام):" أصبت الفطرة" قيل في معناه أقوال: المختار منها أن الله تعالى أعلم جبرئيل (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه و آله) إن اختار اللبن كان كذا، و إن اختار الخمر كان كذا، و أما الفطرة فالمراد بها هنا الإسلام و الاستقامة، و معناه و الله أعلم اخترت علامة الإسلام و الاستقامة، و جعل اللبن علامة ذلك لكونه سهلا طيبا طاهرا سائغا للشاربين سليم العاقبة، و أما الخمر فإنها أم الخبائث و جالبة لأنواع الشر في الحال و المال انتهى. أقول: و يحتمل أن يكون المراد ما يستحب أن يفطر عليه، أو المراد مدح ذلك اللبن المخصوص، بأنه حلب في تلك الساعة. قال الفيروزآبادي: الفطر: شيء من فضل اللبن يحلب ساعتئذ، و الفطرة بالضم ما يظهر من اللبن على إحليل الضرع، و الأظهر أنه إشارة إلى ما ورد في الخبر كما عرفت، أو أنه مما اغتذي به في أول ما أكل الغذاء، فكأنه فطر عليه و خلق منه و الله يعلم. باب ألبان البقر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَلْبَانُ الْبَقَرِ دَوَاءٌ
الكافي — كتاب الأطعمة · بَابُ أَلْبَانِ الْبَقَرِ