مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلَتْ أُمُّ خَالِدٍ الْعَبْدِيَّةُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَتْ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ يَعْتَرِينِي قَرَاقِرُ فِي بَطْنِي- سَأَلَتْهُ عَنْ أَعْلَالِ النِّسَاءِ وَ قَالَتْ] وَ قَدْ وَصَفَ لِي أَطِبَّاءُ الْعِرَاقِ النَّبِيذَ بِالسَّوِيقِ وَ قَدْ وَقَفْتُ وَ عَرَفْتُ كَرَاهَتَكَ لَهُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا وَ مَا يَمْنَعُكِ عَنْ شُرْبِهِ قَالَتْ قَدْ قَلَّدْتُكَ دِينِي فَأَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حِينَ أَلْقَاهُ فَأُخْبِرُهُ باب من اضطر إلى الخمر للدواء أو للعطش أو للتقية الحديث الأول: مجهول. و يدل على نجاسة الخمر و النبيذ، و انفعال القليل بالملاقاة، و على أن الكر أزيد من الحب، و على عدم جواز التداوي بالخمر و النبيذ، و قد اختلفت الأخبار و الأقوال فيه، قال المحقق (ره) في الشرائع:" و لو لم يوجد إلا الخمر قال الشيخ في المبسوط لا يجوز دفع الضرورة بها، و في النهاية يجوز و هو أشبه، و قال: لا يجوز التداوي بها و لا بشيء من الأنبذة، و لا بشيء من الأدوية معها شيء من المسكر أكلا و شربا، و يجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين" و قال في المسالك:" هذا هو المشهور بين الأصحاب بل ادعي عليه الإجماع، و في الخلاف: أطلق ابن البراج جواز التداوي به إذا لم يكن له عنه مندوحة، و جعل الأحوط تركه، و كذا أطلق في الدروس جوازه للعلاج كالترياق، و الأقوى الجواز مع خوف التلف بدونه، و تحريمه بدون ذلك. و هو اختيار العلامة في المختلف، و يحمل الروايات على تناول الدواء لطلب العافية جمعا بين الأدلة، و أما التداوي بها للعين فقد اختلف الرواية فيه، فروى هارون بن حمزة الغنوي في الحسن أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَمَرَنِي وَ نَهَانِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَلَا تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ وَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ لَا وَ اللَّهِ لَا آذَنُ لَكِ فِي قَطْرَةٍ مِنْهُ وَ لَا تَذُوقِي مِنْهُ قَطْرَةً فَإِنَّمَا تَنْدَمِينَ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكِ هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ يَقُولُهَا ثَلَاثاً أَ فَهِمْتِ قَالَتْ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا يَبُلُّ الْمِيلَ يُنَجِّسُ حُبّاً مِنْ مَاءٍ يَقُولُهَا ثَلَاثاً
الكافي — كتاب الأشربة · بَابُ مَنِ اضْطُرَّ إِلَى الْخَمْرِ لِلدَّوَاءِ أَوْ لِلْعَطَشِ أَوْ لِلتَّقِيَّةِ