عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ الظروف كان في صدر الإسلام ثم نسخ، و هو المذهب، و ذهب مالك و أحمد إلى بقاء التحريم. و الحنتم جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنتم، واحدتها حنتمة، و إنما نهى عن الانتباذ فيها لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها، و قيل لأنها كانت تعمل من طين يعجن بالدم و الشعر، فنهي عنها ليمتنع من عملها. و الأول الوجه انتهى. و يمكن حمل الحنتم هنا على المدهون، و فيما سيأتي في خبر أبي الربيع على غيره، للجمع بينهما، لكن الظاهر من هذا الخبر غير المدهون، و من خبر أبي الربيع المدهون، و النهي عن المزفت أيضا خلاف المشهور، و يمكن حمل البعض على الكراهة أو التقية، و قال في القاموس: الغضارة: الطين اللازب الأخضر كالغضار. قوله" عن الجرار الخضر" لعل هذا محمول على دهن باطنها و ما سيأتي على ما دهن ظاهرا. الحديث الثاني: مجهول. و قال في النهاية: فيه" إنه نهي عن النقير و المزفت" النقير أصله النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، و يلقي عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا، و النهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النقير، فيكون على حذف المضاف، تقديره عن نبيذ النقير، و هو فعيل بمعنى مفعول. الحديث الثالث: مجهول. أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ فَقُلْتُ لَهُ فَالظُّرُوفُ الَّتِي يُصْنَعُ فِيهَا مِنْهُ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنِ الدُّبَّاءِ وَ المُزَفَّتِ وَ الْحَنْتَمِ وَ النَّقِيرِ قُلْتُ وَ مَا ذَاكَ قَالَ الدُّبَّاءُ الْقَرْعُ وَ المُزَفَّتُ الدِّنَانُ وَ الْحَنْتَمُ جِرَارٌ خُضْرٌ وَ النَّقِيرُ خَشَبٌ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ يَنْقُرُونَهَا حَتَّى يَصِيرَ لَهَا أَجْوَافٌ يَنْبِذُونَ فِيهَا
الكافي — كتاب الأشربة · بَابُ الظُّرُوفِ