⟨تَفْسِيرُ الْإِمَامِ ع،⟩
قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ - هُوَ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ بِتَمَامِ رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ مَوَاقِيتِهَا وَ أَدَاءِ حُقُوقِهَا الَّتِي إِذَا لَمْ تُؤَدَّ بِحُقُوقِهَا لَمْ يَتَقَبَّلْهَا رَبُّ الْخَلَائِقِ أَ تَدْرُونَ مَا تِلْكَ الْحُقُوقُ فَهُوَ إِتْبَاعُهَا بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا مُنْطَوِياً عَلَى الِاعْتِقَادِ بِأَنَّهُمْ أَفْضَلُ خِيَرَةِ اللَّهِ وَ الْقَوَّامُونَ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَ النُّصَّارُ لِدِينِ اللَّهِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أصبحت [أَصْبَحَ أَقْبَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ مَلَائِكَتُهُ لِيَسْتَقْبِلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِصَلَاتِهِ فَيُوَجِّهَ إِلَيْهِ رَحْمَتَهُ وَ يُفِيضَ عَلَيْهِ كَرَامَتَهُ فَإِنْ وَفَى بِمَا أَخَذَ عَلَيْهِ فَأَدَّى الصَّلَاةَ عَلَى مَا فُرِضَتْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ خُزَّانِ جِنَانِهِ وَ حَمَلَةِ عَرْشِهِ قَدْ وَفَى عَبْدِي هَذَا أَوْفُوا لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَفِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَمْ يُوفِ عَبْدِي هَذَا وَ أَنَا الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ فَإِنْ تَابَ تُبْتُ عَلَيْهِ وَ إِنْ أَقْبَلَ عَلَى طَاعَتِي أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِرِضْوَانِي وَ رَحْمَتِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِنْ كَسِلَ عَمَّا يُرِيدُ قُصِّرَتْ فِي قُصُورِهِ حُسْناً وَ بَهَاءً وَ جَلَالًا وَ شُهِرَتْ فِي الْجِنَانِ بِأَنَّ صَاحِبَهَا مُقَصِّرٌ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ فَعَرَضَ عَلَيَّ قُصُورَ الْجِنَانِ فَرَأَيْتُهَا مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مِلَاطُهَا الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ غَيْرَ أَنِّي
بحار الأنوار — الجزء 82 — ص 285 · باب 34 التشهد و أحكامه