أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ باب الرجل يوصي إلى آخر و لا يقبل وصيته الحديث الأول: حسن. و المشهور بين الأصحاب أن للموصى إليه أن يرد الوصية ما دام الموصى حيا بشرط أن يبلغه الرد، و لو مات قبل الرد أو بعده و لم يبلغه لم يكن للرد أثر، و كانت الوصية لازمة للوصي، و ذهب العلامة في التحرير و المختلف إلى جواز الرجوع ما لم يقبل عملا بالأصل، و مستند المشهور الأخبار التي نقلها المصنف (ره). قال الشهيد الثاني بعد نقل الأخبار المذكورة: و الحق أن هذه الأخبار ليست صريحة في المدعى، لتضمنها أن الحاضر لا يلزمه القبول مطلقا، و الغائب يلزمه مطلقا، و هي غير محل النزاع. نعم في تعليل رواية منصور بن حازم إيماء إليه، ثم قال: و لو حملت الأخبار على شدة الاستحباب كان أولى انتهى. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. الحديث الثالث: مجهول. إِلَى أَخِيهِ وَ هُوَ غَائِبٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ وَصِيَّتَهُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ شَاهِداً فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا طَلَبَ غَيْرَهُ
الكافي — كتاب الوصايا · بَابُ الرَّجُلِ يُوصِي إِلَى آخَرَ وَ لَا يَقْبَلُ وَصِيَّتَهُ