عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الْمَيِّتِ يُوصِي لِلْوَارِثِ بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ أَوْ قَالَ جَائِزٌ لَهُ و قال في الصحاح: استكف و تكفف بمعنى: و هو أن يمد كفه و يسأل الناس. باب الوصية للوارث الحديث الأول: حسن. و قال في المسالك: اتفق أصحابنا على جواز الوصية للوارث كما يجوز لغيره من الأقارب و الأجانب، و أخبارهم الصحيحة به واردة، و في الآية الكريمة" كُتِبَ عَلَيْكُمْ" إلى آخره ما يدل على الأمر به، فضلا عن جوازه. لأن معنى" كتب" فرض و هو هنا بمعنى الحث و الترغيب دون الفرض، و ذهب أكثر الجمهور إلى عدم جوازها للوارث كما، رووا عن النبي (صلى الله عليه و آله)" أنه قال: لا وصية للوارث" و اختلفوا في تنزيل الآية، فمنهم من جعلها منسوخة بآية الميراث، و منهم من حمل الوالدين على الكافرين، و باقي الأقارب على غير الوارث، و منهم من جعلها منسوخة بما يتعلق بالوالدين خاصة، الحديث الثاني: صحيح.
الكافي — كتاب الوصايا · بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ