الأقسامالكافيكتاب الوصايا
الكافي · رقم ٥

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ بِشَيْءٍ فِي السَّبِيلِ فَقَالَ لِيَ اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَوْصَى إِلَيَّ فِي السَّبِيلِ قَالَ اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ سَبِيلِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِّ و فيه دلالة على أن سبيل الله هو الجهاد، إلا أن يقال: إنه لما كان الموصى مخالفا كانت قرينة حاله و مذهبه دالة على إرادته الجهاد، و أما التخصيص بالثغور فلأنهم كانوا يدفعون الكفار عن المؤمنين و المسلمين في ذلك اليوم، فكان أفضل من الجهاد معهم، و لعله يدل على جواز المرابطة في زمان الغيبة، و عدم استيلاء الإمام كما ذهب إليه جماعة من أصحابنا. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام):" اصرفه في الحج" يدل على أن الحج من سبيل الله، و أنه أفضل أفراده، و يمكن أن يكون مختصا بذلك الزمان، لعدم تحقق الجهاد الشرعي فيه، و اختلف الأصحاب في ذلك، فذهب الشيخ و جماعة إلى أن السبيل هو الجهاد، و إن تعذر فأبواب البر كمعونة الفقراء و المساكين و ابن السبيل و صلة آل محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و ذهب أكثر المتأخرين إلى شموله لكل ما فيه أجر، و كثير من الأخبار يدل على كون الحج منه، فمع تعذر الجهاد الصرف إليه أحوط، و إن كان التعميم لا يخلو من قوة، كما يومئ إليه هذا الخبر.

الكافي — كتاب الوصايا · بَابُ إِنْفَاذِ الْوَصِيَّةِ عَلَى جِهَتِهَا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.