مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ قَالَ نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- و لعله محمول على ما إذا لم يخلف سوى الجارية، فلذا لا يسري العتق فتستسعي في بقية ثمنها، و تزوج الوصي أما لشبهة الإباحة أو بإذن الورثة، و على التقديرين الولد حر، و يلزمه على الأول قيمة الأمة و الولد و إنما لم يلزمه هيهنا لتعلق الاستسعاء بها سابقا، و بالجملة تطبيق الخبر على قواعد الأصحاب لا يخلو من إشكال. باب أن من خاف في الوصية فللوصي أن يردها إلى الحق الحديث الأول: مرسل. قوله تعالى:" فَمَنْ خٰافَ" قيل أي علم مِنْ مُوصٍ" جَنَفاً" أي جورا و غير مشروع في الوصية خطأ" أَوْ إِثْماً" يعني يفعل ذلك عمدا" فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ" أي بين الموصى لهم من الوالدين و الأقرباء في الوصية المذكورة، و يحتمل أن يكون المراد من يتوقع و يظن حين وصية الموصى أنه يجوز في الوصية فأصلح. الحديث الثاني: صحيح. فَمَنْ خٰافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ قَالَ يَعْنِي الْمُوصَى إِلَيْهِ إِنْ خَافَ جَنَفاً مِنَ الْمُوصِي فِيمَا أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ مِمَّا لَا يَرْضَى اللَّهُ بِهِ مِنْ خِلَافِ الْحَقِّ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُوصَى إِلَيْهِ أَنْ يُبَدِّلَهُ إِلَى الْحَقِّ وَ إِلَى مَا يَرْضَى اللَّهُ بِهِ مِنْ سَبِيلِ الْخَيْرِ
الكافي — كتاب الوصايا · بَابُ أَنَّ مَنْ حَافَ فِي الْوَصِيَّةِ فَلِلْوَصِيِّ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى الْحَقِّ