الأقسامالكافيكتاب الوصايا
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَبُو عَلِيٍّ قوله (عليه السلام):" إذا كان لها ما ترضيه" لعله محمول على ما إذا رضي الولي بضمانها، و يكون اشتراط المال لكون مصلحة الطفل في ذلك أو على أن يعطيهم أو وليهم ذلك المال. قوله (عليه السلام):" ما كان لنا مع أبي الحسن" يعني أباه الكاظم (عليه السلام)، و الغرض بيان أن للأب ولاية ذلك مع الاستشهاد بفعل والده (صلوات الله عليهما). قوله (عليه السلام):" ما شرط لك" قال الوالد العلامة (ره): أي شرط لك رضاهم، فإذا لم يرضهم فيجب عليك، أو يكون في ماله إذا كان غرضه الضمان كما هو الظاهر و الظاهر منه عدم اشتراط رضى المضمون له في الواقع عند الله، و إن كان يلزم رضاهم لرفع النزاع. باب من أعتق و عليه دين الحديث الأول: صحيح. الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)هَلْ يَخْتَلِفُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَ ابْنُ شُبْرُمَةَ فَقُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّهُ مَاتَ مَوْلًى لِعِيسَى بْنِ مُوسَى وَ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْناً كَثِيراً وَ تَرَكَ مَمَالِيكَ يُحِيطُ دَيْنُهُ بِأَثْمَانِهِمْ فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ فَسَأَلَهُمَا عِيسَى بْنُ مُوسَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ أَرَى أَنْ يَسْتَسْعِيَهُمْ فِي قِيمَتِهِمْ فَيَدْفَعَهَا إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ قَدْ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ أَبِيعَهُمْ وَ أَدْفَعَ أَثْمَانَهُمْ إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِهِمْ وَ هَذَا أَهْلُ الْحِجَازِ الْيَوْمَ يُعْتِقُ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَلَا يُجِيزُونَ عِتْقَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَرَفَعَ ابْنُ شُبْرُمَةَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى مَتَى قُلْتَ بِهَذَا الْقَوْلِ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَهُ إِلَّا طَلَبَ خِلَافِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَعَنْ رَأْيِ أَيِّهِمَا صَدَرَ قَالَ قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَخَذَ بِرَأْيِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ هَوًى فَبَاعَهُمْ وَ قَضَى دَيْنَهُ قَالَ فَمَعَ أَيِّهِمَا مَنْ قِبَلَكُمْ قُلْتُ لَهُ مَعَ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَ قَدْ رَجَعَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى رَأْيِ ابْنِ شُبْرُمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ الْحَقَّ لَفِي الَّذِي قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَ إِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا يَنْكَسِرُ عِنْدَهُمْ فِي الْقِيَاسِ فَقَالَ هَاتِ قَايِسْنِي فَقُلْتُ أَنَا أُقَايِسُكَ فَقَالَ لَتَقُولَنَّ بِأَشَدِّ مَا يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الْقِيَاسِ فَقُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ عَبْداً لَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ وَ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَأَعْتَقَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَيْفَ يُصْنَعُ قَالَ يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَقُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَنْ دَيْنِهِ فَقَالَ بَلَى قُلْتُ أَ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ثُلُثُهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا يَشَاءُ قَالَ بَلَى قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ أَوْصَى لِلْعَبْدِ بِالثُّلُثِ مِنَ الْمِائَةِ حِينَ أَعْتَقَهُ فَقَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَا وَصِيَّةَ لَهُ إِنَّمَا مَالُهُ لِمَوَالِيهِ فَقُلْتُ لَهُ قوله:" و كان له في ذلك" أي كان لعيسى هوى و غرض في العمل بفتوى ابن أبي ليلى. قوله:" أنا أقايسك" استفهام للإنكار، و أمره بالمقايسة لبيان موضع الخطإ في قياسهم. قوله (عليه السلام):" لا وصية له" لعل المعنى أن هذا ليس من قبيل الوصية، فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنُهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ كَذَلِكَ يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَتَيْنِ فَلَا يَكُونُ لِلْعَبْدِ شَيْءٌ قُلْتُ لَهُ فَإِنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ دَيْنَهُ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَحِكَ وَ قَالَ مِنْ هَاهُنَا أُتِيَ أَصْحَابُكَ فَجَعَلُوا الْأَشْيَاءَ شَيْئاً وَاحِداً وَ لَمْ يَعْلَمُوا السُّنَّةَ إِذَا اسْتَوَى مَالُ الْغُرَمَاءِ وَ مَالُ الْوَرَثَةِ أَوْ كَانَ مَالُ الْوَرَثَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يُتَّهَمِ الرَّجُلُ عَلَى وَصِيَّتِهِ وَ أُجِيزَتْ وَصِيَّتُهُ عَلَى وَجْهِهَا فَالْآنَ يُوقَفُ هَذَا فَيَكُونُ نِصْفُهُ لِلْغُرَمَاءِ وَ يَكُونُ ثُلُثُهُ لِلْوَرَثَةِ وَ يَكُونُ لَهُ السُّدُسُ

الكافي — كتاب الوصايا · بَابُ مَنْ أَعْتَقَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.