مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ وَ لَهُ مِنْهَا غُلَامٌ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى لَهَا بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ أَوْ بِأَكْثَرَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ من إشكال إذ ظاهره أنها تعتق مع وفاء الثلث، و إلا فبقدر الثلث، ثم تعطى جميع الوصية و هو غير مطابق لشيء من القولين المشهورين. نعم نقل الشهيد (ره) في شرح الإرشاد قولا مطابقا لظاهر الرواية، و نسبه إلى الصدوق (ره). الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: مرسل. الحديث الرابع: صحيح. و قال في المسالك: لا خلاف في صحة وصية الإنسان لأم ولده، و لا في أنها تعتق من نصيب ولدها إذا مات سيدها و لم يوص لها بشيء، و أما إذا أوصى لها بشيء هل تعتق منه أو من نصيب ولدها، و تعطى الوصية على تقدير وفاء نصيب ولدها بقيمتها قولان: معتبران، و استدل على القول الثاني برواية أبي عبيدة، و لا يخفى أن الاستدلال بمجرد وجوده في كتاب أبي العباس لا يتم و إن صح السند، و رواية أبي عبيدة مشكلة على ظاهرها، لأنها إذا أعطيت الوصية لا وجه لعتقها من ثلثه، لأنها تعتق حينئذ من نصيب ولدها و ربما حملت على ما لو كان نصيب ولدها بقدر الثلث أو على ما إذا أعتقها المولى يَسْتَرِقُّوهَا قَالَ فَقَالَ لَا بَلْ تُعْتَقُ مِنْ ثُلُثِ الْمَيِّتِ وَ تُعْطَى مَا أَوْصَى لَهَا بِهِ وَ فِي كِتَابِ الْعَبَّاسِ تُعْتَقُ مِنْ نَصِيبِ ابْنِهَا وَ تُعْطَى مِنْ ثُلُثِهِ مَا أَوْصَى لَهَا بِهِ
الكافي — كتاب الوصايا · بَابُ الْوَصِيَّةِ لِأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ