عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ و ظاهر هذا الخبر و أمثاله أن الصدقة لا يجوز الرجوع فيها قبل القبض أيضا و المشهور جوازه قبله، و عدم جوازه بعده مطلقا، و جوز الشيخ في بعض كتبه الرجوع في الصدقة في كل ما يجوز الرجوع فيه إذا كانت هبة، و يمكن حمل هذه الأخبار على كراهة الرجوع قبل القبض، و لم أجد فرقا بين الهبة و النحلة في اللغة و كلام الأصحاب، و يمكن أن يكون المراد بالنحلة الهدية أو عطية الأقارب أو الوقف، و يدل الخبر أيضا على عدم جواز رجوع كل من الزوجين فيهما يهبه للآخر، و به قال بعض الأصحاب و المشهور بين المتأخرين الكراهة، و الأول أقوى. الحديث الرابع: موثق كالصحيح. قوله (عليه السلام):" لمن أعطى شيئا" أي لله أو هو على الكراهة مطلقا، و في التهذيب شيئا لله عز و جل و هو أصوب. الحديث الخامس: حسن. عليه السلام الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ عَلَى وُلْدِهِ بِصَدَقَةٍ وَ هُمْ صِغَارٌ أَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا قَالَ لَا الصَّدَقَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
الكافي — كتاب الوصايا · بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ وَ الْهِبَةِ وَ السُّكْنَى وَ الْعُمْرَى وَ الرُّقْبَى وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْوَلَدِ وَ غَيْرِهِ