مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ عَلَى وُلْدٍ قَدْ أَدْرَكُوا إِذَا لَمْ يَقْبِضُوا حَتَّى يَمُوتَ فَهُوَ مِيرَاثٌ فَإِنْ تَصَدَّقَ عَلَى مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ وُلْدِهِ فَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ وَالِدَهُ هُوَ الَّذِي يَلِي أَمْرَهُ وَ قَالَ لَا يَرْجِعُ فِي الصَّدَقَةِ إِذَا ابْتَغَى بِهَا وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الحديث السادس: حسن. قوله" عن صدقة ما لم تقسم" يحتمل أن يكون المراد الصدقة بشيء لم يقسمه المالك مع شريكه، أو اشتراه و لم يقبضه بعد، فحكم (عليه السلام) بجوازه، و أنه ليس مثل بيع ما لم يقبض، فالمراد بالنحل الصداق، فإنه ذهب بعض المخالفين إلى عدم جوازه قبل القبض، و يحتمل أن يكون المراد بالصدقة الوقف أيضا كما سيأتي في خبر الحلبي من جواز صدقة الجزء المشاع من الدار، و خبر زرارة من جواز الصدقة المشتركة. و قال في النهاية: النحل: العطية، و الهبة ابتداء من غير عوض و لا استحقاق و النحلة بالكسر: العطية. قوله (عليه السلام):" جائزة" أي ماضية لازمة، و الناس توهموا أنه مثل النحلة في جواز الرجوع و أخطأوا، فيدل على عدم جواز الرجوع في الصدقة قبل القبض أيضا، أو يمكن حمله على الكراهة. الحديث السابع: صحيح. قوله (عليه السلام):" هو الذي يلي أمره" ظاهره عدم اشتراط نية القبض كما ذهب إليه جماعة، و قيل يشترط، قوله (عليه السلام):" إذا ابتغى به وجه الله" يمكن أن يكون وَ قَالَ الْهِبَةُ وَ النِّحْلَةُ يَرْجِعُ فِيهَا إِنْ شَاءَ حِيزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ إِلَّا لِذِي رَحِمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهِ
الكافي — كتاب الوصايا · بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ وَ الْهِبَةِ وَ السُّكْنَى وَ الْعُمْرَى وَ الرُّقْبَى وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْوَلَدِ وَ غَيْرِهِ