مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ صحيح واجب لازم على الورثة إمضاؤه في تلك المدة و مردود على الورثة بعد انقضائها فيكون حبسا و إن كان موقتا بوقت مجهول، كان قال إلى وقت ما مثلا، فيكون باطلا. قوله (عليه السلام):" عندي كذا" قال الوالد العلامة (ره): إن كان مراد الراوي التفسير، فتركه لمصلحة كما كانت في المكاتبات غالبا، و إن كان مراده السؤال عن صحة الخبر فالجواب ظاهر. الحديث الثاني و الثلاثون: صحيح على الظاهر. قوله:" ما بقي" أي الرجل حيا، قوله:" بإنفاذ ثلثه" أي ينفذ من ثلثه ما دام الثلث باقيا، فإن مات قبل التمام كان الباقي للورثة، و لم يأمر بإنفاذ ثلثه أي لم يوص بأن يعطي الثلث أو لم يوص بأن يجري عليه الثلث، فإنه لو أوصى كذلك كان الباقي لورثته، قوله" هل للوصي أن يوقف ثلث المال" أي يجعله وقفا بسبب الإجراء أي حتى يجري عليه من حاصله" فكتب (عليه السلام) ينفذ ثلثه، و لا يوقف" لأنه ضرر على الورثة، و لم يوص الميت بأن يوقف: و يحتمل أن يكون المراد بقوله أن يوقف أن يجعله موقوفا بأن يأخذ الوصي الثلث منهم، و يجري عليه حتى يموت، فإن فضل شيء يوصل إليهم، و يكون الجواب أنه لم يوص هكذا بل على الوصي أن يأخذ كل يوم نفقته من الورثة، و يؤدي إليه، لكنه بعيد، بل الظاهر أن للوصي أن يجعل ثلثه موقوفا لا يدعهم أن يتصرفوا. الحديث الثالث و الثلاثون: مجهول. يَعْنِي أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ لِي وَلَدٌ وَ لِي ضِيَاعٌ وَرِثْتُهَا مِنْ أَبِي وَ بَعْضُهَا اسْتَفَدْتُهَا وَ لَا آمَنُ الْحَدَثَانَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِي وَلَدٌ وَ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَمَا تَرَى جُعِلْتُ فِدَاكَ لِي أَنْ أُوقِفَ بَعْضَهَا عَلَى فُقَرَاءِ إِخْوَانِي وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ أَوْ أَبِيعَهَا وَ أَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا فِي حَيَاتِي عَلَيْهِمْ فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ لَا يَنْفُذَ الْوَقْفُ بَعْدَ مَوْتِي فَإِنْ أَوْقَفْتُهَا فِي حَيَاتِي فَلِي أَنْ آكُلَ مِنْهَا أَيَّامَ حَيَاتِي أَمْ لَا فَكَتَبَ(عليه السلام)فَهِمْتُ كِتَابَكَ فِي أَمْرِ ضِيَاعِكَ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَإِنْ أَنْتَ أَكَلْتَ مِنْهَا لَمْ يَنْفُذْ إِنْ كَانَ لَكَ وَرَثَةٌ فَبِعْ وَ تَصَدَّقْ بِبَعْضِ ثَمَنِهَا فِي حَيَاتِكَ وَ إِنْ تَصَدَّقْتَ أَمْسَكْتَ لِنَفْسِكَ مَا يَقُوتُكَ مِثْلَ مَا صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع
الكافي — كتاب الوصايا · بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ وَ الْهِبَةِ وَ السُّكْنَى وَ الْعُمْرَى وَ الرُّقْبَى وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْوَلَدِ وَ غَيْرِهِ