مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اشْتَرَيْتُ أَرْضاً إِلَى جَنْبِ ضَيْعَتِي بِأَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَلَمَّا وَفَّيْتُ الْمَالَ خُبِّرْتُ أَنَّ الْأَرْضَ وَقْفٌ فَقَالَ لَا يَجُوزُ شِرَاءُ الْوَقْفِ وَ لَا تُدْخِلِ الْغَلَّةَ فِي مَالِكَ ادْفَعْهَا قوله (عليه السلام):" و ليس لك" اعلم أن المقطوع به في كلام الأصحاب اشتراط إخراج نفسه في صحة الوقف، فلو وقف على نفسه بطل، و كذا لو شرط أداء ديونه أو الإدرار على نفسه، إلا أن يوقف على قبيل فصار منهم كالفقراء، فالمشهور حينئذ جواز الأخذ منه، و منع ابن إدريس منه مطلقا، و هذا الخبر يدل على الحكم في الجملة و إن احتمل أن يكون عدم النفوذ لعدم الإقباض، لأن الأكل منها يدل عليه، قوله (عليه السلام): " و إن تصدقت" أي وقفت و أمسكت لنفسك ما يكفي لقوتك و تجعل البقية وقفا. الحديث الرابع و الثلاثون: صحيح. الحديث الخامس و الثلاثون: مجهول، و في الفقيه صحيح. و يدل على وجوب التصدق إلى أن يعلم المصرف بعينه، و لعل الأوفق بأصول الأصحاب التعريف، ثم التخيير بين التصدق و الضمان، أو الضمان أو الوصية به إلا أن يخص الوقف بهذا الحكم، و الفرق بينه و بين غيره ظاهر، فالعدول عن النص إِلَى مَنْ أُوقِفَتْ عَلَيْهِ قُلْتُ لَا أَعْرِفُ لَهَا رَبّاً قَالَ تَصَدَّقْ بِغَلَّتِهَا
الكافي — كتاب الوصايا · بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ وَ الْهِبَةِ وَ السُّكْنَى وَ الْعُمْرَى وَ الرُّقْبَى وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الْوَلَدِ وَ غَيْرِهِ