مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَيْفٍ وَ كَانَ فِي جَفْنٍ وَ عَلَيْهِ حِلْيَةٌ فَقَالَ لَهُ الْوَرَثَةُ إِنَّمَا لَكَ النَّصْلُ وَ لَيْسَ لَكَ الْمَالُ قَالَ فَقَالَ لَا بَلِ السَّيْفُ بِمَا فِيهِ لَهُ قَالَ فَقُلْتُ رَجُلٌ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِصُنْدُوقٍ وَ كَانَ فِيهِ مَالٌ فَقَالَ الْوَرَثَةُ إِنَّمَا لَكَ الصُّنْدُوقُ وَ لَيْسَ أقول: يمكن حمل الخبر على أنه (عليه السلام) كان عالما بأنه لا حق لأرباب الديون في خصوص تلك الواقعة، أو أنهم نواصب، فأذن له التصرف في مالهم، أو على أنهم كانوا بمعرض الضياع و التلف، فكان يلزم الإنفاق عليهم من أي مال تيسر. باب الحديث الأول: ضعيف. و قال المحقق في الشرائع: لو أوصى بسيف معين و هو في جفن دخل الجفن و الحلية في الوصية، و كذا لو أوصى بصندوق و فيه ثياب، أو سفينة و فيها متاع أو جراب و فيه قماش، فإن الوعاء و ما فيه دخل في الوصية، و فيه قول آخر بعيد. و قال في المسالك: القول بدخول جميع ما ذكر في الوصية هو المشهور بين المتقدمين و المتأخرين، و الروايات الواردة فيها ضعيفة السند، إلا إن العرف شاهد بدخول جفن السيف و حليته فيه، و هو محكم في أمثال ذلك، و أما الباقي فلا يدل العرف على تناول الظرف للمظروف غالبا، و الرواية قاصرة عن إثبات المطلوب، فالحكم بعدم الدخول أجود، و القول الذي أشار إليه للشيخ في النهاية فإنه حكم بدخول هذه الأشياء بشرط أن يكون الموصى عدلا مأمونا، و إلا لم ينفذ الوصية في أكثر من ثلثه، و هو بعيد من وجوه. و اعلم أنه لا فرق في الحكم على التقديرين لَكَ الْمَالُ قَالَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)الصُّنْدُوقُ بِمَا فِيهِ لَهُ
الكافي — كتاب الوصايا · بَابٌ