الأقسامالكافيكتاب الوصايا
الكافي · رقم ١

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)رَجُلٌ مَاتَ وَ بعدم جواز الوصية إلى الصبي منفردا. الحديث الثاني: صحيح. و لا يخفى أن الجواب مخصوص بقضاء الدين، و لا يفهم منه حكم الوصية، و عمل الأصحاب بمضمون الخبرين، قال الشهيد الثاني (ره): و يدل على جواز تصرف الكبير قبل بلوغ الصغير مضافا إلى الخبرين أنه في تلك الحال وصي منفردا و إنما التشريك بعد البلوغ كما قال أنت وصيي و إذا حضر فلان، فهو شريكك و من ثم لم يكن للحاكم أن يداخله و لا أن يضم إليه آخر ليكون نائبا عن الصغير و أما إذا بلغ الصغير فلا يجوز للبالغ التفرد. انتهى، و لو مات الصبي أو بلغ فاسد العقل فالأشهر أن للبالغ الانفراد و لم يداخله الحاكم و قد تردد فيه العلامة في التذكرة و الشهيد في الدروس. باب من أوصى إلى اثنين فينفرد كل واحد منهما ببعض التركة الحديث الأول: صحيح. و المشهور بين الأصحاب أنه لو أوصى إلى اثنين و شرط اجتماعهما أو أطلق، أَوْصَى إِلَى رَجُلَيْنِ أَ يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِنِصْفِ التَّرِكَةِ وَ الْآخَرِ بِالنِّصْفِ فَوَقَّعَ(عليه السلام)لَا يَنْبَغِي لَهُمَا أَنْ يُخَالِفَا الْمَيِّتَ وَ أَنْ يَعْمَلَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمَرَهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فلا يجوز لأحدهما التصرف بدون إذن صاحبه. و ذهب الشيخ في أحد قوليه و من تبعه إلى جواز انفراد كل منهما مع الإطلاق و لعله استند إلى رواية بريد. قوله (عليه السلام):" و أن يعملا" في الفقيه" و يعملان" و هو أظهر و على ما في الكتاب فالظاهر عطفه على" لا ينبغي" أي وقع أن يعملا. ثم اعلم أن الخبر غير صريح فيما فهمه الأصحاب إذ يحتمل أن يكون المراد أنه إن أمرهما بالتشريك يجب العمل به. و الحاصل أنه يجب عليهما العمل بما فهما من غرض الموصى، لا أن الإطلاق ظاهر في التشريك، لكن ما فهمه القوم أظهر من الخبر، ثم إن الصدوق (ره) بعد إيراد الخبر الثاني قال: لست أفتي بهذا الحديث، بل أفتي بما عندي بخط الحسن ابن علي (عليه السلام)، و لو صح الخبران جميعا لكان الواجب الأخذ بقول الأخير كما أمر به الصادق (عليه السلام). و قال الشيخ (ره) في التهذيب رادا على الصدوق (ره): ليس الأمر على ما ظن، لأن قوله:" ذلك له" ليس في صريحه أن ذلك للمطالب الذي طلب الاستبداد بنصف التركة، و ليس يمتنع أن يكون المراد الذي أبى على صاحبه الانقياد إلى ما أراده، فيكون تلخيص الكلام أن له أن يأبى عليه فلا تنافي بينهما، و قال الشهيد الثاني (ره): لا وجه لحمل تلك الرواية على ذلك الوجه البعيد، ليوافق هذه، لأنه ليس في هذه، ما يدل على وجوب الاجتماع، لأن لفظة" لا ينبغي" ظاهرة في الكراهة لا الحظر، ففيها دلالة على جواز الانفراد على كراهية، و تبقى تلك مؤيدة لها كما فهمه الشيخ في فتوى النهاية، فإنه أجود مما فهمه في التهذيب، مع أن المتأخرين كالعلامة في المختلف و من بعده فهموا من الرواية المنع من الانفراد، و استحسنوا

الكافي — كتاب الوصايا · بَابُ مَنْ أَوْصَى إِلَى اثْنَيْنِ فَيَنْفَرِدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِبَعْضِ التَّرِكَةِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.