أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)بَعَثَ إِلَيْهِ بِوَصِيَّةِ أَبِيهِ وَ بِصَدَقَتِهِ مَعَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ مُصَادِفٍ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا عَهِدَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ يَشْهَدُ أَنْ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لٰا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ السّٰاعَةَ آتِيَةٌ لٰا رَيْبَ فِيهٰا وَ أَنَّ اللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ عَلَى ذَلِكَ نَحْيَا وَ عَلَيْهِ نَمُوتُ وَ عَلَيْهِ نُبْعَثُ حَيّاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ عَهِدَ إِلَى وُلْدِهِ أَلَّا يَمُوتُوا إِلَّا وَ هُمْ مُسْلِمُونَ وَ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَ يُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ فقد آواه، و قال: فيه" لا تقاطعوا و لا تدابروا" أي لا يعطي كل واحد منكم أخاه دبره و قفاه، فيعرض عنه و يهجره. قوله (عليه السلام):" و حفظ فيكم نبيكم" أي جعل الناس بحيث يرعون فيكم حرمة نبيكم أو حفظ سنن نبيكم، و أطواره فيكم أو يحفظكم لانتسابكم إليه (صلى الله عليه و آله)، و ما اشتمل الخبر من تاريخ شهادته (عليه السلام) مخالف لسائر الأخبار، و لما هو المشهور بين الخاصة و العامة و لعله اشتباه من الرواة. الحديث الثامن: صحيح. مَا اسْتَطَاعُوا فَإِنَّهُمْ لَنْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ دَيْنٌ يُدَانُ بِهِ وَ عَهِدَ إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ وَ لَمْ يُغَيِّرْ عَهْدَهُ هَذَا وَ هُوَ أَوْلَى بِتَغْيِيرِهِ مَا أَبْقَاهُ اللَّهُ لِفُلَانٍ كَذَا وَ كَذَا وَ لِفُلَانٍ كَذَا وَ كَذَا وَ لِفُلَانٍ كَذَا وَ فُلَانٌ حُرٌّ وَ جَعَلَ عَهْدَهُ إِلَى فُلَانٍ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ بِأَرْضٍ بِمَكَانِ كَذَا وَ كَذَا وَ حَدُّ الْأَرْضِ كَذَا وَ كَذَا كُلِّهَا وَ نَخْلِهَا وَ أَرْضِهَا وَ بَيَاضِهَا وَ مَائِهَا وَ أَرْجَائِهَا وَ حُقُوقِهَا وَ شِرْبِهَا مِنَ الْمَاءِ وَ كُلِّ حَقٍّ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ هُوَ لَهَا فِي مَرْفَعٍ أَوْ مَظْهَرٍ أَوْ مَغِيضٍ أَوْ مِرْفَقٍ أَوْ سَاحَةٍ أَوْ شُعْبَةٍ أَوْ مَشْعَبٍ أَوْ مَسِيلٍ أَوْ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ حَقِّهِ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ يَقْسِمُ وَالِيهَا مَا أَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ غَلَّتِهَا بَعْدَ الَّذِي يَكْفِيهَا مِنْ عِمَارَتِهَا وَ مَرَافِقِهَا وَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ عَذْقاً يَقْسِمُ فِي مَسَاكِينِ أَهْلِ الْقَرْيَةِ بَيْنَ وُلْدِ مُوسَى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ وُلْدِ مُوسَى فَلَا حَقَّ لَهَا فِي هَذِهِ الصَّدَقَةِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيْهَا بِغَيْرِ زَوْجٍ فَإِنْ رَجَعَتْ كَانَ لَهَا مِثْلُ حَظِّ الَّتِي لَمْ تَتَزَوَّجْ مِنْ بَنَاتِ مُوسَى وَ إِنَّ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ وُلْدِ مُوسَى وَ لَهُ وَلَدٌ فَوَلَدُهُ عَلَى سَهْمِ أَبِيهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ عَلَى مِثْلِ مَا شَرَطَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فِي وُلْدِهِ مِنْ صُلْبِهِ وَ إِنَّ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ وُلْدِ مُوسَى وَ لَمْ يَتْرُكْ وَلَداً رُدَّ حَقُّهُ عَلَى أَهْلِ الصَّدَقَةِ وَ إِنَّهُ لَيْسَ لِوُلْدِ بَنَاتِي فِي صَدَقَتِي هَذِهِ حَقٌّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ آبَاؤُهُمْ مِنْ وُلْدِي وَ إِنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ حَقٌّ فِي صَدَقَتِي مَعَ وُلْدِي أَوْ وُلْدِ وُلْدِي وَ أَعْقَابِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ إِذَا انْقَرَضُوا وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَدَقَتِي عَلَى وُلْدِ أَبِي مِنْ أُمِّي مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى مَا شَرَطْتُهُ بَيْنَ وُلْدِي وَ عَقِبِي فَإِنِ انْقَرَضَ وُلْدُ أَبِي مِنْ أُمِّي فَصَدَقَتِي عَلَى وُلْدِ أَبِي وَ أَعْقَابِهِمْ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ قوله (عليه السلام):" و أن كان دين يدان به" لعل أن مخففة عن المثقلة، أي أن ما ذكرت من إصلاح ذات البين كان دينا يتعبدون الله، به لكن ينبغي أن يكون دينا بالنصب، و يمكن أن يقرأ بفتح الدال أي إن كان على دين يعمل به، و يؤدى و فيه أيضا بعد، و قال في القاموس: المرفع: موضع البيدر، و قال: المظهر: ما ارتفع من الأرض أو المصعد و قال: غاض الماء قل و نقص، و الغيضة بالفتح الأجمة، و مجتمع الشجر في مغيض ماء، و قال في المغرب: مرافق الدار المتوضأ و المطبخ و نحو ذلك، و الواحد مرفق بكسر الميم و فتح الفاء، و قال في القاموس: الشعبة المسيل في الرمل و ما أَحَدٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَرَطْتُ بَيْنَ وُلْدِي وَ عَقِبِي فَإِذَا انْقَرَضَ مِنْ وُلْدِ أَبِي وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَصَدَقَتِي عَلَى الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ حَتَّى يَرِثَهَا اللَّهُ الَّذِي وَرَّثَهَا وَ هُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ تَصَدَّقَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ بِصَدَقَتِهِ هَذِهِ وَ هُوَ صَحِيحٌ صَدَقَةً حَبْساً بَتْلًا بَتّاً لَا مَشُوبَةَ فِيهَا وَ لَا رَدَّ أَبَداً ابْتِغٰاءَ وَجْهِ اللّٰهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الدَّارِ الْآخِرَةِ لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيعَهَا أَوْ شَيْئاً مِنْهَا وَ لَا يَهَبَهَا وَ لَا يُنْحِلَهَا وَ لَا يُغَيِّرَ شَيْئاً مِنْهَا مِمَّا وَضَعْتُهُ عَلَيْهَا حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَا عَلَيْهَا وَ جَعَلَ صَدَقَتَهُ هَذِهِ إِلَى عَلِيٍّ وَ إِبْرَاهِيمَ فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ الْقَاسِمُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ إِسْمَاعِيلُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا دَخَلَ الْعَبَّاسُ مَعَ الْبَاقِي مِنْهُمَا فَإِنِ انْقَرَضَ أَحَدُهُمَا فَالْأَكْبَرُ مِنْ وُلْدِي فَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وُلْدِي إِلَّا وَاحِدٌ فَهُوَ الَّذِي يَلِيهِ وَ زَعَمَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّ أَبَاهُ قَدَّمَ إِسْمَاعِيلَ فِي صَدَقَتِهِ عَلَى الْعَبَّاسِ وَ هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ
الكافي — كتاب الوصايا · بَابُ صَدَقَاتِ النَّبِيِّ(ص)وَ فَاطِمَةَ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)وَ وَصَايَاهُمْ