⟨فَلَاحُ السَّائِلِ،⟩
وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ لِتَلَافِي مَا يَكُونُ حَصَلَ فِيهَا مِنَ الْغَفَلَاتِ وَ الْجِنَايَاتِ مِنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَانِبَةَ وَ قَدْ ذَكَرَ جَدِّيَ السَّعِيدُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ الْفِهْرِسْتِ أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِنَا الثِّقَاتِ وَ رَوَى لَنَا الْعَمَلَ بِمَا تَضَمَّنَهُ كِتَابُهُ فِي الدَّعَوَاتِ حَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ وَ كَانَ قَائِداً مِنَ الْقُوَّادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ عَرَضَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَانِبَةَ كِتَابَهُ عَلَى مَوْلَانَا- أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ الْآخِرِ فَقَرَأَهُ وَ قَالَ صَحِيحٌ فَاعْمَلُوا بِهِ.
فِي الدُّعَاءِ وَ الْمُنَاجَاةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَ إِيَّاكَ دَعَوْتُ وَ فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنَ النُّقْصَانِ وَ الْعَجَلَةِ وَ السَّهْوِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ النِّسْيَانِ وَ الْمُدَافَعَةِ وَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الرَّيْبِ وَ الْفِكْرَةِ وَ الشَّكِّ وَ الْمَشْغَلَةِ وَ اللَّحْظَةِ الْمُلْهِيَةِ عَنْ إِقَامَةِ فَرَائِضِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ مَكَانَ نُقْصَانِهَا تَمَاماً وَ عَجَلَتِي تَثَبُّتاً وَ تَمَكُّناً وَ سَهْوِي تَيَقُّظاً وَ غَفْلَتِي تَذَكُّراً وَ كَسَلِي نَشَاطاً وَ فُتُورِي قُوَّةً وَ نِسْيَانِي مُحَافَظَةً وَ مُدَافَعَتِي مُوَاظَبَةً وَ رِئَائِي إِخْلَاصاً وَ سُمْعَتِي تَسَتُّراً وَ رَيْبِي بَيَاناً وَ فِكْرِي خُشُوعاً وَ شَكِّي يَقِيناً وَ تَشَاغُلِي فَرَاغاً وَ لِحَاظِي خُشُوعاً فَإِنِّي لَكَ صَلَّيْتُ وَ إِيَّاكَ دَعَوْتُ وَ وَجْهَكَ أَرَدْتُ وَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ مَا عِنْدَكَ طَلَبْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي فِي صَلَاتِي وَ دُعَائِي رَحْمَةً وَ بَرَكَةً تُكَفِّرْ بِهَا سَيِّئَاتِي وَ تُضَاعِفْ بِهَا حَسَنَاتِي وَ تَرْفَعْ بِهَا دَرَجَتِي وَ تُكْرِمْ بِهَا مَقَامِي وَ تُبَيِّضْ بِهَا وَجْهِي وَ تَحُطَّ بِهَا وِزْرِي وَ تَقْبَلْ بِهَا فَرْضِي وَ نَفْلِي-
بحار الأنوار — الجزء 83 — ص 14 · باب 38 سائر ما يستحب عقيب كل صلاة