مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ جَالَسْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَعَرَضَ ذِكْرُ الْفَرَائِضِ فِي الْمَوَارِيثِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ أَ تَرَوْنَ أَنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَداً جَعَلَ فِي مَالٍ نِصْفاً وَ نِصْفاً وَ ثُلُثاً فَهَذَانِ النِّصْفَانِ قَدْ ذَهَبَا بِالْمَالِ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ الْبَصْرِيُّ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَمَّا الْتَفَّتْ عِنْدَهُ باب في إبطال العول الحديث الأول: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: ضعيف. قوله:" نصفا و نصفا" مثال ذلك إن ماتت امرأة و تركت زوجا و إخوتها لأمها و أختها لأبيها، فإن للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للإخوة من الأم الثلث سهمين، و للأخت من الأب أيضا عندهم النصف ثلاثة أسهم. يصير من ستة تعول إلى الثمانية الْفَرَائِضُ وَ دَفَعَ بَعْضُهَا بَعْضاً قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَيَّكُمْ أَخَّرَ وَ مَا أَجِدُ شَيْئاً هُوَ أَوْسَعُ مِنْ أَنْ أَقْسِمَ عَلَيْكُمْ هَذَا الْمَالَ بِالْحِصَصِ فَأُدْخِلَ عَلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ عَوْلِ الْفَرِيضَةِ وَ ايْمُ اللَّهِ أَنْ لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ وَ أَيَّهَا قَدَّمَ وَ أَيَّهَا أَخَّرَ فَقَالَ كُلُّ فَرِيضَةٍ لَمْ يُهْبِطْهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ فَرِيضَةٍ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ فَهَذَا مَا قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَمَّا مَا أَخَّرَ اللَّهُ فَكُلُّ فَرِيضَةٍ إِذَا زَالَتْ عَنْ فَرْضِهَا وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا مَا بَقِيَ فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَ اللَّهُ وَ أَمَّا الَّتِي قَدَّمَ فَالزَّوْجُ لَهُ النِّصْفُ فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ مَا يُزِيلُهُ عَنْهُ رَجَعَ إِلَى الرُّبُعِ وَ لَا يُزِيلُهُ عَنْهُ شَيْءٌ وَ الزَّوْجَةُ لَهَا الرُّبُعُ فَإِذَا زَالَتْ عَنْهُ صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ لَا يُزِيلُهَا عَنْهُ شَيْءٌ وَ الْأُمُّ لَهَا الثُّلُثُ فَإِذَا زَالَتْ عَنْهُ صَارَتْ إِلَى السُّدُسِ وَ لَا يُزِيلُهَا عَنْهُ شَيْءٌ فَهَذِهِ الْفَرَائِضُ الَّتِي قَدَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الَّتِي أَخَّرَ اللَّهُ فَفَرِيضَةُ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ لَهَا النِّصْفُ وَ الثُّلُثَانِ فَإِذَا أَزَالَتْهُنَّ الْفَرَائِضُ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا مَا بَقِيَ فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَ اللَّهُ فَإِذَا اجْتَمَعَ مَا قَدَّمَ اللَّهُ وَ مَا أَخَّرَ بُدِئَ بِمَا قَدَّمَ اللَّهُ فَأُعْطِيَ حَقَّهُ كَامِلًا فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ كَانَ لِمَنْ أَخَّرَ اللَّهُ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأْيِ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ هَيْبَتُهُ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ إِمَامٌ عَدْلٌ كَانَ أَمْرُهُ عَلَى الْوَرَعِ فَأَمْضَى أَمْراً فَمَضَى مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعِلْمِ اثْنَانِ و يحتجون بذلك بقوله تعالى:" وَ لَهُ أُخْتٌ فَلَهٰا نِصْفُ مٰا تَرَكَ" و عندنا للأخت من الأب السدس، و سيأتي قوله:" كل فريضة لم يهبطها الله" هذا لا يجري في كلالة الأم كما لا يخفى. قوله:" و إن لم يبق شيء" قال في المسالك: مبالغة في تقديم من قدمهم الله عز و جل، و إلا فهذا الفرض لا يقع، إذ لا بد أن يفضل لهم شيء.
الكافي — كتاب المواريث · بَابٌ فِي إِبْطَالِ الْعَوْلِ