عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَرِثُ مِمَّا تَرَكَ زَوْجُهَا مِنَ الْقُرَى وَ الدُّورِ وَ السِّلَاحِ وَ الدَّوَابِّ شَيْئاً- في النهاية، و أتباعه كالقاضي و ابن حمزة و قبلهم أبو الصلاح و العلامة في المختلف و الشهيد في اللمعة. و ثانيها: حرمانها من جميع ذلك مع إضافة الشجر إلى الآلات في الحرمان من عينه دون قيمته، و بهذا صرح العلامة في القواعد و الشهيد في الدروس، و أكثر المتأخرين و ادعوا أنه المشهور. و ثالثها: حرمانها من الرباع، و هي الدور و المساكن دون البساتين و الضياع و تعطى قيمة الآلات و الأبنية من الدور و المساكن، و هو قول المفيد و ابن إدريس، و جماعة. و رابعها: حرمانها من عين الرباع خاصة لا من قيمته، و هو قول المرتضى و استحسنه في المختلف، و ابن الجنيد منع من ذلك كله، و حكم بإرثها من كل شيء كغيرها من الوراث، و أما من يحرم من الزوجات فاختلف فيه أيضا، و المشهور خصوصا بين المتأخرين اختصاص الحرمان بغير ذات الولد من الولد من الزوج، و ذهب جماعة- منهم المفيد و المرتضى و الشيخ في الاستبصار و أبو الصلاح و ابن إدريس بل ادعى ابن إدريس عليه الإجماع إلى أن هذا المنع عام في كل زوجة عملا بإطلاق الأخبار أو عمومها. الحديث الثاني: صحيح. قوله:" و السلاح و الدواب" قال في المسالك: ما اشتمل عليه هذا الخبر من الدواب و السلاح منفي بالإجماع، و حمله بعضهم على ما يحبى به الولد من السلاح كالسيف، فإنها لا ترث منه شيئا، و على ما أوصى به من الدواب أو وقفه، أو عمل به ما يمنع من الإرث، و لا يخفى كونه خلاف الظاهر، إلا أن فيه جمعا بين الأخبار و هو خير من اطراحه رأسا. وَ تَرِثُ مِنَ الْمَالِ وَ الْفُرُشِ وَ الثِّيَابِ وَ مَتَاعِ الْبَيْتِ مِمَّا تَرَكَ وَ يُقَوَّمُ النِّقْضُ وَ الْأَبْوَابُ وَ الْجُذُوعُ وَ الْقَصَبُ فَتُعْطَى حَقَّهَا مِنْهُ
الكافي — كتاب المواريث · بَابُ أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَرِثْنَ مِنَ الْعَقَارِ شَيْئاً