عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فِي عَقْدَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ قَالَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَ مُهُورُهُنَّ مُخْتَلِفَةٌ قَالَ جَائِزٌ لَهُ وَ لَهُنَّ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ هُوَ خَرَجَ إِلَى بَعْضِ الْبُلْدَانِ فَطَلَّقَ وَاحِدَةً مِنَ الْأَرْبَعِ وَ أَشْهَدَ عَلَى طَلَاقِهَا قَوْماً مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَ الْمَرْأَةَ ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ تِلْكَ الْمُطَلَّقَةِ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا كَيْفَ يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ قَالَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنَّ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي تَزَوَّجَهَا أَخِيراً مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ رُبُعَ ثُمُنِ مَا تَرَكَ وَ إِنْ عُرِفَتِ الَّتِي طُلِّقَتْ مِنَ الْأَرْبَعِ بِعَيْنِهَا وَ نَسَبِهَا فَلَا شَيْءَ لَهَا مِنَ الْمِيرَاثِ وَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ قَالَ وَ يَقْسِمْنَ الثَّلَاثُ نِسْوَةٍ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ ثُمُنِ مَا تَرَكَ وَ عَلَيْهِنَّ الْعِدَّةُ وَ إِنْ لَمْ تُعْرَفِ الَّتِي طُلِّقَتْ مِنَ الْأَرْبَعِ اقْتَسَمْنَ الْأَرْبَعُ نِسْوَةٍ بينهما أو بين الوارث، و العمل على الأول. باب نادر الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" و عليها العدة" أقول: روي الخبر في التهذيب في كتاب الطلاق عن ابن محبوب بهذا الإسناد، و فيه" و ليس عليها العدة" و هو الصواب، و لعله سقط هنا من الرواة أو من النساخ، لأنه إنما تزوج الخامسة بعد انقضاء عدتها، فليس عليها بعد الموت عدة الوفاة، إلا أن يقال: المراد بها عدة الطلاق في حياة الزوج، و لا يخفى بعده. قوله (عليه السلام):" اقتسمن الأربع نسوة" قال في المسالك: هذا هو المشهور، و لم يخالف فيه إلا ابن إدريس حيث قال: يقرع بينهن فمن أخرجتها القرعة بالطلاق ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ ثُمُنِ مَا تَرَكَ بَيْنَهُنَّ جَمِيعاً وَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعاً الْعِدَّةُ
الكافي — كتاب المواريث · بَابٌ نَادِرٌ