ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ مَاتَ وَ لَهُ أُمٌّ نَصْرَانِيَّةٌ وَ لَهُ زَوْجَةٌ وَ وُلْدٌ مُسْلِمُونَ قَالَ فَقَالَ إِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ مِيرَاثُهُ أُعْطِيَتِ السُّدُسَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ امْرَأَةٌ وَ لَا وُلْدٌ وَ لَا وَارِثٌ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أُمُّهُ نَصْرَانِيَّةٌ وَ لَهُ قَرَابَةٌ نَصَارَى مِمَّنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ لِمَنْ يَكُونُ مِيرَاثُهُ قَالَ إِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ فَإِنَّ جَمِيعَ مِيرَاثِهِ لَهَا وَ إِنْ لَمْ تُسْلِمْ أُمُّهُ وَ أَسْلَمَ بَعْضُ قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ فَإِنَّ مِيرَاثَهُ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ قَرَابَتِهِ أَحَدٌ فَإِنَّ مِيرَاثَهُ لِلْإِمَامِ و رابعها: و هو مختار المختلف تنزيلها على الاستحباب. و هذا أولى، و أفرط آخرون فطردوا حكمها إلى ذي القرابة المسلم مع الأولاد، و ردها أكثر المتأخرين لمنافاتها للأصول، ثم قال (ره): و الحق أن الرواية ليست من الصحيح، و إن وصفها به جماعة من المحققين كالعلامة في المختلف و الشهيد في الدروس و الشرح و غيرهما، لأن مالك بن أعين لم ينص الأصحاب عليه بتوثيق: بل و لا مدح، فصحتها إضافية فيتجه القول بإطراحها أو حملها على الاستحباب. انتهى. و أقول: أكثر الأصحاب لم يعملوا بالتفصيل الذي دل عليه الخبر إلا الشهيد (ره): في الدروس، حيث أو رد الخبر بعينه، إذ الخبر يدل على أن مع عدم إظهار الأولاد الإسلام المال للوارثين، لكن يجب عليهم الإنفاق على الأولاد إلى أن يبلغوا و ليس فيه إنهم إذا أظهروا الإسلام يؤدون إليهم المال، و على أنه مع إظهارهم الإسلام في صغرهم لا يدفع الإمام المال إليهما بل يأخذ المال و ينتظر بلوغهم، فإن بقوا على إسلامهم دفع إليهم المال، و إلا دفع إليهما، فلو كانوا عاملين بالخبر كان ينبغي أن لا يتعدوا مفاده و الله يعلم. الحديث الثاني: صحيح.
الكافي — كتاب المواريث · بَابٌ آخَرُ فِي مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ