الأقسامالكافيكتاب المواريث
الكافي · رقم ٣

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ وَ الْمَجُوسَ يَرِثُونَ وَ يُورَثُونَ مِيرَاثَ الْإِسْلَامِ مِنْ وَجْهِ الْقَرَابَةِ الَّتِي تَجُوزُ فِي الْإِسْلَامِ وَ يَبْطُلُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ وِلَادَتِهِمْ مِثْلُ الَّذِي يَتَزَوَّجُ مِنْهُمْ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ فَإِنَّهُمْ يَرِثُونَ مِنْ جِهَةِ الْأَنْسَابِ الْمُسْتَقِيمَةِ لَا مِنْ وَجْهِ أَنْسَابِ الْخَطَإِ و هذا الخبر الآتي يحتملان وجوها: منها: أنه إذا أسلم واحد من الورثة أو أكثر قبل القسمة فإنه يشاركهم و لو كان امرأة، ردا على بعض العامة أنه لا يرث منهم سوى الرجال كما يظهر من بعض الأخبار. و منها: أن يكون المراد منها أنه يجري على أهل الذمة أحكام المواريث و ليست كغيرها من الأحكام بأن يكون مخيرا في الحكم أو الرد إلى ملتهم. و منها: أن يكون المراد أنهم إذا أسلموا و كان لم يقسم بينهم على قانون الإسلام و ليس لهم أن يقولوا إن المال انتقل إلينا بموته على القانون السابق على الإسلام فنقسمه عليه، و الظاهر من العنوان أن الكليني حمله على أحد الأخيرين. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" حظوظهن منه" فإن أهل الجاهلية كانوا يحرمون النساء من الميراث، و كذا في التهذيب و في الاستبصار للنساء و الرجال كالخبر الأول. الحديث الثالث: صحيح موقوف. و قال في المسالك: لما كان المجوس يستحلون نكاح المحرمات في شرع الإسلام وَ قَالَ الْفَضْلُ- الْمَجُوسُ يَرِثُونَ بِالنَّسَبِ وَ لَا يَرِثُونَ بِالنِّكَاحِ فَإِنْ مَاتَ مَجُوسِيٌّ وَ تَرَكَ أُمَّهُ وَ هِيَ أُخْتُهُ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ فَالْمَالُ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُمٌّ وَ لَيْسَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ وَ أَنَّهَا زَوْجَةٌ شَيْءٌ فَإِنْ تَرَكَ أُمّاً وَ هِيَ أُخْتُهُ وَ ابْنَةً فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَ مَا بَقِيَ رُدَّ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا وَ لَيْسَ لَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ شَيْءٌ لِأَنَّ الْأُخْتَ لَا تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ وَ إِنْ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَ هِيَ أُخْتُهُ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ فَإِنَّ هَذِهِ أُخْتُهُ لِأُمِّهِ فَلَهَا النِّصْفُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا ابْنَتُهُ وَ الْبَاقِي رُدَّ عَلَيْهَا وَ لَا تَرِثُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا أُخْتٌ وَ لَا مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا زَوْجَةٌ شَيْئاً وَ إِنْ تَرَكَ أُخْتَهُ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ وَ أَخَاهُ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَ لَا تَرِثُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ شَيْئاً وَ هَذَا كُلُّهُ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنْ تَزَوَّجَ مَجُوسِيٌّ ابْنَتَهُ فَأَوْلَدَهَا ابْنَتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ تَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ فَإِنْ مَاتَتْ إِحْدَى الِابْنَتَيْنِ فَإِنَّهَا تَرَكَتْ أُمَّهَا وَ هِيَ أُخْتُهَا لِأَبِيهَا وَ تَرَكَتْ أُخْتَهَا لِأَبِيهَا وَ أُمِّهَا فَالْمَالُ لِأُمِّهَا الَّتِي هِيَ أُخْتُهَا لِأَبِيهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مَعَ أَحَدِ الْوَالِدَيْنِ شَيْءٌ جعل لهم بواسطة سبب فاسد، و يترتب عليه نسب فاسد فاختلف الأصحاب في توريثهم بهما بعد اتفاقهم على توريثهم بالصحيح منهما عند ما على أقوال ثلاثة. أحدها: الاقتصار على الصحيح منهما، و هو مذهب يونس بن عبد الرحمن، و اختاره أبو الصلاح و ابن إدريس، و العلامة في المختلف. و ثانيهما: أنهم يورثون بالنسب الصحيح و الفاسدة، و بالسبب الصحيح خاصة، و هو خيرة الفضل بن شاذان و نقله المحقق عن المفيد و استحسنه. و ثالثها: أنهم يرثون بالصحيح و الفاسد منهما، و هو اختيار الشيخ في النهاية و كتابي الأخبار، و أتباعه و سلار.

الكافي — كتاب المواريث · بَابُ أَنَّ مِيرَاثَ أَهْلِ الْمِلَلِ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ (ص)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.