عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)عَنِ امْرَأَةٍ زَنَتْ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ وَ أَقَرَّتْ عِنْدَ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّهَا زَنَتْ وَ أَنَّ وَلَدَهَا ذَلِكَ مِنَ الزِّنَى فَأُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَ إِنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ نَشَأَ حَتَّى صَارَ رَجُلًا فَافْتَرَى عَلَيْهِ رَجُلٌ هَلْ يُجْلَدُ مَنِ افْتَرَى عَلَيْهِ فَقَالَ يُجْلَدُ وَ لَا يُجْلَدُ فَقُلْتُ كَيْفَ يُجْلَدُ وَ لَا يُجْلَدُ فَقَالَ مَنْ قَالَ لَهُ يَا وَلَدَ الزِّنَى لَمْ يُجْلَدْ إِنَّمَا يُعَزَّرُ وَ هُوَ دُونَ الْحَدِّ وَ مَنْ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ جُلِدَ الْحَدَّ تَامّاً فَقُلْتُ كَيْفَ يُجْلَدُ هَذَا هَكَذَا فَقَالَ إِنَّهُ إِذَا قَالَ يَا وَلَدَ الزِّنَى كَانَ قَدْ صَدَقَ فِيهِ وَ عُزِّرَ عَلَى تَعْيِيرِهِ و يدل على أنه إذا قال: يا ابن الزانية أو يا ابن الفاعلة كان المقذوف الأم و هي المطالبة بالحد كما ذكره الأصحاب. قوله (عليه السلام):" ضرب المفتري" و حينئذ كان المطالب بالحد وارثها و ذا الحد موروث. الحديث السابع: مجهول. و قال في المختلف: قال الشيخ: من قال: لولد الزنا الذي أقيم على أمه الحد بالزنا يا ولد الزنا أو زنت بك أمك لم يكن عليه الحد تاما، و كان عليه التعزير، فإن كانت أمه قد تابت و أظهرت التوبة كان عليه الحد تاما و أطلق، و تبعه ابن البراج. و قال ابن الجنيد و كذلك أي يجب الحد على من قذف من ولد النكاح دارأ فيه الحد أو اللقيط أو ابن المحدودة إذا جاءت تائبة أو مقرة فأقيم عليها الحد و هو جيد، لأن إقرارها و اعترافها و إقامة الحد عليها بسببه توبة منها و ندم، فألحق بالتائبة و لا منافاة في الحقيقة و لا خلاف بين الكلامين. و قال في الشرائع: لو قال لابن الملاعنة: يا ابن الزانية فعليه الحد، و لو قال أُمَّهُ ثَانِيَةً وَ قَدْ أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ وَ إِذَا قَالَ لَهُ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ جُلِدَ الْحَدَّ تَامّاً لِفِرْيَتِهِ عَلَيْهَا بَعْدَ إِظْهَارِهَا التَّوْبَةَ وَ إِقَامَةِ الْإِمَامِ عَلَيْهَا الْحَدَّ
الكافي — كتاب الحدود · بَابُ حَدِّ الْقَاذِفِ