عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)رَجُلَانِ مُتَوَاخِيَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَ أَوْصَى إِلَى الْآخَرِ فِي حِفْظِ بُنَيَّةٍ كَانَتْ لَهُ فَحَفِظَهَا الرَّجُلُ وَ أَنْزَلَهَا مَنْزِلَةَ وَلَدِهِ فِي اللُّطْفِ وَ الْإِكْرَامِ وَ التَّعَاهُدِ ثُمَّ حَضَرَهُ سَفَرٌ فَخَرَجَ وَ أَوْصَى امْرَأَتَهُ فِي الصَّبِيَّةِ فَأَطَالَ السَّفَرَ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَتِ الصَّبِيَّةُ وَ كَانَ لَهَا جَمَالٌ وَ كَانَ الرَّجُلُ يَكْتُبُ فِي حِفْظِهَا وَ التَّعَاهُدِ لَهَا فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ امْرَأَتُهُ خَافَتْ أَنْ يَقْدَمَ فَيَرَاهَا قَدْ بَلَغَتْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ فَيُعْجِبَهُ جَمَالُهَا فَيَتَزَوَّجَهَا فَعَمَدَتْ إِلَيْهَا هِيَ وَ نِسْوَةٌ مَعَهَا قَدْ كَانَتْ أَعَدَّتْهُنَّ فَأَمْسَكْنَهَا لَهَا ثُمَّ افْتَرَعَتْهَا بِإِصْبَعِهَا فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ مِنْ سَفَرِهِ وَ صَارَ فِي مَنْزِلِهِ دَعَا الْجَارِيَةَ فَأَبَتْ أَنْ تُجِيبَهُ اسْتِحْيَاءً مِمَّا صَارَتْ إِلَيْهِ فَأَلَحَّ عَلَيْهَا بِالدُّعَاءِ كُلَّ ذَلِكَ تَأْبَى أَنْ تُجِيبَهُ فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيْهَا قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ دَعْهَا فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي أَنْ تَأْتِيَكَ مِنْ ذَنْبٍ كَانَتْ فَعَلَتْهُ قَالَ لَهَا وَ مَا هُوَ قَالَتْ كَذَا وَ كَذَا وَ رَمَتْهَا بِالْفُجُورِ فَاسْتَرْجَعَ الرَّجُلُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْجَارِيَةِ فَوَبَّخَهَا وَ قَالَ لَهَا وَيْحَكِ أَ مَا عَلِمْتِ مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِكِ مِنَ الْأَلْطَافِ وَ اللَّهِ مَا كُنْتُ أُعِدُّكِ إِلَّا لِبَعْضِ وُلْدِي أَوْ إِخْوَانِي وَ إِنْ كُنْتِ لَابْنَتِي فَمَا دَعَاكِ إِلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ أَمَّا إِذَا قِيلَ لَكَ مَا قِيلَ فَوَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ الَّذِي رَمَتْنِي بِهِ امْرَأَتُكَ وَ لَقَدْ كَذَبَتْ عَلَيَّ وَ إِنَّ الْقِصَّةَ لَكَذَا وَ كَذَا وَ وَصَفَتْ لَهُ مَا صَنَعَتْ بِهَا امْرَأَتُهُ قَالَ فَأَخَذَ الرَّجُلُ بِيَدِ امْرَأَتِهِ وَ يَدِ الْجَارِيَةِ فَمَضَى بِهِمَا حَتَّى أَجْلَسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ أَخْبَرَهُ الحديث الحادي عشر: حسن أو موثق. و قد مر الخبر آنفا متنا و سندا مع إضافة سند آخر في أول السند. الحديث الثاني عشر: مرفوع. بِالْقِصَّةِ كُلِّهَا وَ أَقَرَّتِ الْمَرْأَةُ بِذَلِكَ قَالَ وَ كَانَ الْحَسَنُ(عليه السلام)بَيْنَ يَدَيْ أَبِيهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)اقْضِ فِيهَا فَقَالَ الْحَسَنُ(عليه السلام)نَعَمْ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَدُّ لِقَذْفِهَا الْجَارِيَةَ وَ عَلَيْهَا الْقِيمَةُ لِافْتِرَاعِهَا إِيَّاهَا قَالَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ أَمَا لَوْ كُلِّفَ الْجَمَلُ الطَّحْنَ لَفَعَلَ
الكافي — كتاب الحدود · بَابُ حَدِّ الْقَاذِفِ