عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ افْتَرَى عَلَى قَوْمٍ جَمَاعَةً قَالَ إِنْ أَتَوْا بِهِ مُجْتَمِعِينَ ضُرِبَ باب الرجل يقذف جماعة الحديث الأول: حسن. و رواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير فالخبر صحيح. قوله:" جماعة" إما حال عن القوم أي حالكونهم مجتمعين أو صفة له أو صفة لصدر محذوف أي قذفه مجتمعة في اللفظ أو متعددة في مجلس واحد. و لعل الأول أظهر ثم الثالث. و قال في الشرائع: إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد فلكل واحد حد، و لو قذفهم بلفظ واحد و جاءوا به مجتمعين فللكل واحد، و لو افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد. و قال في المسالك: هذا التفصيل هو المشهور، و مستنده صحيحة جميل، و إنما حملناه على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع أنه أعم جمعا بينه و بين رواية الحسن العطار، بحمل الأولى على ما لو كان القذف بلفظ واحد، و الثانية على ما لو جاءوا به مجتمعين و ابن الجنيد عكس الأمر فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد الحد مطلقا، و بلفظ متعدد موجبا للاتحاد إن جاءوا به مجتمعين و للتعدد إن جاءوا به متفرقين، و نفى عنه في المختلف البأس محتجا بدلالة الخبر الأول عليه و هو أوضح طريقا، و إنما يتم دلالة الخبر عليه إذا جعلنا" جماعة" صفة للقذف المدلول عليه بالفعل حَدّاً وَاحِداً وَ إِنْ أَتَوْا بِهِ مُتَفَرِّقِينَ ضُرِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدّاً
الكافي — كتاب الحدود · بَابُ الرَّجُلِ يَقْذِفُ جَمَاعَةً