يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ إِنْ شُرِبَ مِنْهَا قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً قَالَ ثُمَّ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَسَأَلَ عَلِيّاً(عليه السلام)فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ فَقَالَ قُدَامَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عَلَيَّ حَدٌّ أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ الحديث التاسع: صحيح. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و لعل المراد أن الله قيد الحكم بالإيمان و الأعمال الصالحة، فمن شرب محرما لا يكون داخلا فيه، فالمراد بعدم الجناح أنهم لا يحاسبون يوم القيامة على ما تصرفوا فيه من الحلال، أو المراد أن ما أحل الله للعباد لا يحل حلا خالصا على غير الصلحاء و الله يعلم. و قال في مجمع البيان لما نزل تحريم الخمر و الميسر قالت الصحابة: يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين مضوا و هم يشربون الخمر و يأكلون الميسر؟ فأنزل الله هذه الآية و قيل: إنها نزلت في القوم الذين حرموا على أنفسهم اللحوم و سلكوا طريق الترهب كعثمان بن مظعون و غيره، و المعنى" لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ" أي إثم و حرج" فِيمٰا طَعِمُوا" من الحلال و هذه اللفظة صالحة للأكل و الشرب جميعا" إِذٰا مَا اتَّقَوْا" شربها بعد التحريم" وَ آمَنُوا بالله وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ" أي الطاعات. فِيمٰا طَعِمُوا قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا إِنَّ طَعَامَ أَهْلِهَا لَهُمْ حَلَالٌ لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ إِلَّا مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِنَّ الشَّارِبَ إِذَا شَرِبَ لَمْ يَدْرِ مَا يَأْكُلُ وَ لَا مَا يَشْرَبُ فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً
الكافي — كتاب الحدود · بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْحَدُّ فِي الشَّرَابِ