⟨فَلَاحُ السَّائِلِ،⟩
وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ الدُّعَاءُ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَفْرُوضَاتِ بِمَا كَانَتِ الزَّهْرَاءُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَدْعُو بِهِ فَمِنْ ذَلِكَ دُعَاؤُهَا عَقِيبَ فَرِيضَةِ الظُّهْرِ وَ هُوَ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ الْبَاذِخِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ بَلَغْتُ مَا بَلَغْتُ مِنَ الْعِلْمِ بِهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ وَ الرَّغْبَةِ إِلَيْهِ وَ الطَّاعَةِ لِأَمْرِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي جَاحِداً لِشَيْءٍ مِنْ كِتَابِهِ وَ لَا مُتَحَيِّراً فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِدِينِهِ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي أَعْبُدُ شَيْئاً غَيْرَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَوْلَ التَّوَّابِينَ وَ عَمَلَهُمْ وَ نَجَاةَ الْمُجَاهِدِينَ وَ ثَوَابَهُمْ وَ تَصْدِيقَ الْمُؤْمِنِينَ وَ تَوَكُّلَهُمْ وَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ خَيْرَ غَائِبٍ أَنْتَظِرُهُ وَ خَيْرَ مُطَّلِعٍ يَطَّلِعُ عَلَيَّ وَ ارْزُقْنِي عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ وَ عِنْدَ نُزُولِهِ وَ فِي غَمَرَاتِهِ وَ حِينَ تَنْزِلُ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ التَّرَاقِي وَ حِينَ تَبْلُغُ الْحُلْقُومَ وَ فِي حَالِ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا وَ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي فِيهَا ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا شِدَّةً وَ لَا رَخَاءً
بحار الأنوار — الجزء 83 — ص 66 · باب 39 ما يختص بتعقيب فريضة الظهر