مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي كَمْ يُقْطَعُ السَّارِقُ فَقَالَ فِي رُبُعِ دِينَارٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ فِي دِرْهَمَيْنِ فَقَالَ فِي رُبُعِ دِينَارٍ بَلَغَ الدِّينَارُ مَا بَلَغَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ سَرَقَ أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ هَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ حِينَ سَرَقَ اسْمُ السَّارِقِ وَ هَلْ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَارِقٌ فِي تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ كُلُّ مَنْ سَرَقَ مِنْ مُسْلِمٍ شَيْئاً قَدْ حَوَاهُ وَ أَحْرَزَهُ فَهُوَ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ السَّارِقِ وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ سَارِقٌ وَ لَكِنْ لَا يُقْطَعُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ وَ لَوْ قُطِعَتْ أَيْدِي السُّرَّاقِ فِيمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ لَأَلْفَيْتَ عَامَّةَ النَّاسِ مُقَطَّعِينَ أبي بكر و عمر و عثمان و علي (عليه السلام) و عائشة، و هو قول عمر بن عبد العزيز و الأوزاعي و الشافعي. و قال مالك: نصابها ثلاثة دراهم، و قال أحمد إن سرق ذهبا فربع دينار، و إن سرق فضة فثلاثة دراهم، و إن سرق متاعا فإذا بلغت قيمتها ثلاثة دراهم أو ربع دينار، و ذهب قوم إلى أنه لا يقطع في أقل من دينار أو عشرة دراهم، روي ذلك عن ابن مسعود و إليه ذهب الثوري و أصحاب الرأي، و قال قوم: لا يقطع إلا في خمسة دراهم انتهى، فظهر أن خمس الدينار أبعد الأقوال عما ذهبوا إليه و الله يعلم. الحديث الخامس: مرسل. الحديث السادس: صحيح.
الكافي — كتاب الحدود · بَابُ قِيمَةِ مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ