مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وُجِدَ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَحِيفَةٌ قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" غير قاتله" أي مريد قتله أو قاتل مورثه. و قال في النهاية: في حديث المدينة" من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا" الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد و لا معروف في السنة. و المحدث يروي بكسر الدال و فتحها، فمعنى الكسر: من نصر جانيا أو آواه و أجاره من خصمه، و حال بينه و بين أن يقتص منه، و بالفتح هو الأمر المبتدع نفسه، و يكون معنى الإيواء فيه الرضا به و الصبر عليه، فإنه إذا رضي بالبدعة و أقر فاعلها و لم ينكرها عليه فقد آواه، و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) فيه:" لا يقبل الله منه صرفا و لا عدلا" الصرف: التوبة، و قيل النافلة، و العدل الفدية و قيل: الفريضة. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: مجهول. و قال في مصباح اللغة: الذؤابة بالضم مهموزا: الضفيرة من الشعر إذا كانت مرسلة فَإِذَا فِيهَا بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ الضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي أَ تَدْرِي مَا يَعْنِي مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ قُلْتُ مَا يَعْنِي بِهِ قَالَ يَعْنِي أَهْلَ الدِّينِ وَ الصَّرْفُ التَّوْبَةُ فِي قَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ الْعَدْلُ الْفِدَاءُ فِي قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فإن كانت ملوية فهي عقيصة. و الذؤابة أيضا طرف العمامة. و أقول: لعل المراد بالذؤابة هنا ما يعلق عليه ليجعل فيه بعض الضروريات كالملح و غيره. و قال الجوهري: الذؤابة الجلدة التي تعلق على آخرة الرحل. قوله (عليه السلام):" يعني أهل الدين" فسرت العامة الولاء بما يوجب الإرث من ولاء العتق و ضمان الجريرة أو النسب أيضا، فرد (عليه السلام) عليهم بأن المراد ولاء أئمة الدين. و قد روي في أمالي الشيخ و معاني الأخبار ما هو مصرح به، و يمكن أن يحمل على أن المراد أن التولي إلى غير الموالي إنما يحرم إذا كانوا مسلمين، و الأول أظهر و أوفق بسائر الأخبار، و قد روى الشيخ في المجالس بإسناده إلى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام)" قال: قال دعاني رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يوما، فقال لي: يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي ثم تصعد منبري ثم تقول أيها الناس إني رسول رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إليكم، و هو يقول لكم إن لعنة الله و لعنة ملائكته المقربين و أنبيائه المرسلين و لعنتي على من انتمى إلى غير أبيه، أو ادعى إلى غير مواليه، أو ظلم أجيرا آجره، ففعلت ما أمرني به، فقال عمر: يا أبا الحسن لقد جئت بكلام غير مفسر، فرجعت إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فأخبرته بقول عمر، فقال (صلى الله عليه و آله و سلم): ارجع إلى مسجدي و قل: ألا و إني أنا مولاكم ألا و إني أنا أجيركم، و الخبر طويل اختصرناه و نقلنا منه موضع الحاجة.
الكافي — كتاب الديات · بَابٌ آخَرُ مِنْهُ