عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عِيسَى الضَّرِيرِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّداً مَا تَوْبَتُهُ قَالَ يُمَكِّنُ مِنْ نَفْسِهِ قُلْتُ يَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوهُ قَالَ فَلْيُعْطِهِمُ الدِّيَةَ قُلْتُ يَخَافُ أَنْ يَعْلَمُوا بِذَلِكَ قَالَ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الدِّيَةِ فَلْيَجْعَلْهَا صُرَراً ثُمَّ لْيَنْظُرْ مَوَاقِيتَ الصَّلَوَاتِ فَلْيُلْقِهَا فِي دَارِهِمْ للتوبة معتمدا على أخبار الآحاد، فإن قصد أنه لا تصح توبته مطلقا حتى من حق الله تعالى فليس بجيد، و إن قصد أنه لا تصح توبته في حق المقتول فحق. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" فليعطهم الدية" أي بأن يوصل إليهم على سبيل الهدية، و الصرر جمع الصرة و التقييد بمواقيت الصلوات لوقوع مرورهم عليها لبروزهم للطهارة، و الذهاب إلى المساجد، و أما غير ذلك الوقت فيمكن أن يصيبها غيرهم، و فيه دلالة على أن ولي الدم إن لم يعلم بالقتل لم يجب على القاتل إعلامه و تمكينه، بل يجب أن يوصل إليه الدية، و هو خلاف ما هو المشهور من أن الخيار في ذلك إلى ورثة المجني عليه لا إليه، و الله يعلم.
الكافي — كتاب الديات · بَابُ أَنَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً عَلَى دِينِهِ فَلَيْسَتْ لَهُ تَوْبَةٌ