عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يُخَالِفُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قُضَاتَكُمْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَاتِ شَيْئاً مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ قُلْتُ اقْتَتَلَ غُلَامَانِ فِي الرَّحَبَةِ فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَعَمَدَ الْمَعْضُوضُ إِلَى حَجَرٍ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ صَاحِبِهِ الَّذِي عَضَّهُ فَشَجَّهُ فَكُزَّ فَمَاتَ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَأَقَادَهُ فَعَظُمَ يحمل على أن المراد بالعمد هنا مقابل الخطإ المحض، فيشمل شبه العمد لعدم التصريح فيها بالقود، أو على أن المراد به أن يقصد أثرا معينا فيحصل ذلك الأثر بعينه، فإذا قصد القتل و حصل يدخل فيه، فيدل على القود في الأول دون الثاني و الله يعلم. و قال الشهيدان في اللمعة و شرحها: الضابط في العمد و قسميه أن العمد هو أن يتعمد الفعل و القصد بمعنى أن يقصد قتل الشخص المعين، و في حكمه تعمد الفعل دون القصد إذا كان الفعل مما يقتل غالبا، و الخطأ المحض لا يتعمد فعلا و لا قصدا بالمجني عليه و إن قصد الفعل في غيره، و الخطأ الشبيه بالعمد أن يتعمد الفعل و يقصد إيقاعه بالشخص المعين و يخطئ في القصد إلى الفعل، أي لا يقصد مع أن الفعل لا يقتل غالبا. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح. و قال في القاموس: الكزوزة: اليبس و الانقباض، و الكزاز كغراب و رمان داء ذَلِكَ عَلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَ كَثُرَ فِيهِ الْكَلَامُ وَ قَالُوا إِنَّمَا هَذَا الْخَطَأُ فَوَدَاهُ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ مِنْ مَالِهِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا لَيُقِيدُونَ بِالْوَكْزَةِ وَ إِنَّمَا الْخَطَأُ أَنْ يُرِيدَ الشَّيْءَ فَيُصِيبَ غَيْرَهُ
الكافي — كتاب الديات · بَابُ قَتْلِ الْعَمْدِ وَ شِبْهِ الْعَمْدِ وَ الْخَطَإِ