عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَطَإِ الَّذِي فِيهِ الدِّيَةُ وَ الْكَفَّارَةُ أَ هُوَ أَنْ يَتَعَمَّدَ ضَرْبَ رَجُلٍ وَ لَا يَتَعَمَّدَ قَتْلَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ رَمَى شَاةً يحصل من شدة البرد أو الرعدة منها، و قد كز بالضم فهو مكزوز انتهى. و الكلام في هذا الخبر كالكلام فيما مر، و فيه إشكال آخر من حيث إنه إنما فعل ذلك للدفع عن نفسه، فكان هدرا، و يمكن أن يقال لعله كان يمكن الدفع بأقل من ذلك، فلما تعدى لزمه القود، أو يقال: لم يبين (عليه السلام) خطأه لعدم الحاجة إليه، و إنما بين خطأهم حيث ظنوا أن القتل لا يكون إلا بالحديد، و الغلامان محمول على البالغين، و قوله (عليه السلام):" إن من عندنا" أي علماء أهل البيت (عليهم السلام) و في هذا التعبير نوع تقية. الحديث الرابع: سنده الأول حسن و الثاني مجهول. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. و يدل على خلاف ما مر من مختار المبسوط، و قوله (عليه السلام):" عليه الدية" [الدية] حينئذ على العاقلة، لكن اختلفوا في أنه هل يرجع العاقلة على الجاني أم لا؟ و الثاني هو المشهور، بل ادعي عليه الإجماع، و نسب الأول إلى المفيد و سلار، فَأَصَابَ إِنْسَاناً قَالَ ذَلِكَ الْخَطَأُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَ الْكَفَّارَةُ
الكافي — كتاب الديات · بَابُ قَتْلِ الْعَمْدِ وَ شِبْهِ الْعَمْدِ وَ الْخَطَإِ