الأقسامالكافيكتاب الديات
الكافي · رقم ٢

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)دِيَةُ الْخَطَإِ إِذَا لَمْ يُرِدِ الرَّجُلَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ أَوْ العامة القائلين بالحلل هو" المائتان" و يمكن الجمع بين النسختين بحمل الحلة في نسخ التهذيب على الثوب الواحد مجازا. ثم إن الحلة بالعدد المخصوص لم أرها إلا في هذا الخبر، و إنما ذكرها و رواها إن أبي ليلى و هو من مشاهير علماء المخالفين و إعادته (عليه السلام) سائر الخصال و ترك الحلة إن لم يكن نفيا لها فليس تقريرا، فالاعتماد عليه مشكل لا سيما مع اختلاف النسخ. ثم اعلم أن هذا الخبر و بعض الأخبار الأخر تدل على أن الأصل في الدية الدنانير، و إنما جعلت الدراهم قيمة لها، و به يمكن الجمع بين أخبار الدراهم، لكنه خلاف ما عليه الأصحاب، و يمكن حمله على أنه إنما قرر في زمن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) هكذا لأنه كان قيمة الدنانير كذلك لا يختلف بعد ذلك. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" إذا لم يرد الرجل" بل أراد غيره فأخطأ. ثم اعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب أن في دية العمد مائة من مسان الإبل، و هي ما كمل لها خمسة و قال الشهيد (ره) في بعض كتبه: إلى بازل عامها أو مائتا بقرة أو مائتا حلة كل حلة ثوبان من برود اليمن، أو ألف دينار، أو ألف شاة، أو عشرة آلاف درهم، و أما دية شبيه العمد فمثله إلا في مسان الإبل، فذهب جماعة من المتأخرين كالمحقق و الشهيد إلى أنه ثلاث و ثلاثون بنت لبون، و ثلاث و ثلاثون حقة و أربع و ثلاثون ثنية و سنها خمس سنين فصاعدا، مع كونها حوامل، و لم أر في الأخبار ما يدل عليه. و العجب أن الشهيد الثاني (ره) استدل لهذا القول في المسالك و الروضة بروايتي أبي بصير و العلاء بن الفضيل. و قال المفيد (ره): في الخطإ شبه العمد مائة عَشَرَةُ آلَافٍ مِنَ الْوَرِقِ أَوْ أَلْفٌ مِنَ الشَّاةِ وَ قَالَ دِيَةُ الْمُغَلَّظَةِ الَّتِي تُشْبِهُ الْعَمْدَ وَ لَيْسَ بِعَمْدٍ أَفْضَلُ مِنْ دِيَةِ الْخَطَإِ بِأَسْنَانِ الْإِبِلِ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ حِقَّةً وَ ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَ أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ ثَنِيَّةً كُلُّهَا طَرُوقَةُ الْفَحْلِ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدِّيَةِ فَقَالَ دِيَةُ الْمُسْلِمِ عَشَرَةُ آلَافٍ مِنَ الْفِضَّةِ أَوْ أَلْفُ مِثْقَالٍ مِنَ الذَّهَبِ أَوْ أَلْفٌ مِنَ الشَّاةِ عَلَى أَسْنَانِهَا أَثْلَاثاً وَ مِنَ الْإِبِلِ مِائَةٌ من الإبل، منها ثلاث و ثلاثون حقة، و ثلاث و ثلاثون جذعة، و أربع و ثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل، و به قال سلار، و ذهب إليه بعض العامة، رووه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و فيما رووه: و أربع و ثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلقة، و قال ابن الجنيد: أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها، و ثلاثون حقة، و ثلاثون بنت لبون، و يدل عليه صحيحة ابن سنان، و مال إليه جماعة من المتأخرين، و اختلف أيضا في أسنان الإبل في الخطإ المحض، فذهب الأكثر إلى أن عشرون منها بنت مخاض، و عشرون منها ابن لبون، و ثلاثون منها بنت لبون، و ثلاثون منها حقة، و مستندهم صحيحة ابن سنان. و قال ابن حمزة: يجب أرباعا من الجذاع، و الحقاق، و بنات لبون، و بنات مخاض و به قال جماعة من العامة، و يدل عليه خبر العلاء بن الفضيل، و فيه و فيما قبله أقوال أخر لا يوافقها الأخبار، ذكرناها في بعض تعليقاتنا على التهذيب. قوله (عليه السلام):" طروقة الفحل" ظاهر الخبر و كلام المفيد (ره) اشتراط كون الجميع حوامل، و يحتمل أن يكون المراد طرق الفحل و إن لم يصرن حوامل بل هو أظهره و ظاهر المتأخرين أنهم جعلوه قيدا للتثنية فقط، و حملوه على تحقق الحمل. قوله:" و سألته" لعل السؤال كان في وقت آخر قوله:" أو ألف من الشاة على أسنانها أثلاثا" يدل على أن اختلاف أسنان الشاة أيضا معتبر، و لم يقل به أحد، مع أنه لم يبين الأسنان، و فيما عندنا من النهاية نقل ذلك رواية، و لعل المراد محض الاختلاف في الأسنان على ثلاثة أقسام بحسب ما هو المتعارف في أسنان الغنم على نظير أسنان عَلَى أَسْنَانِهَا وَ مِنَ الْبَقَرِ مِائَتَانِ

الكافي — كتاب الديات · بَابُ الدِّيَةِ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ وَ الْخَطَإِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.