عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ قَوْماً احْتَفَرُوا زُبْيَةً لِلْأَسَدِ بِالْيَمَنِ فَوَقَعَ فِيهَا الْأَسَدُ فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْأَسَدِ فَوَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ فَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ وَ الْآخَرُ بِآخَرَ فَجَرَحَهُمُ الْأَسَدُ فَمِنْهُمْ مَنْ مَاتَ مِنْ جِرَاحَةِ الْأَسَدِ وَ مِنْهُمْ مَنْ أُخْرِجَ فَمَاتَ فَتَشَاجَرُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى أَخَذُوا السُّيُوفَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ و هو إن كان سيد العبد معتادا بذلك قتل السيد، و خلد العبد الحبس، و إن كان نادرا قتل العبد و خلد السيد الحبس جمعا، و في المسألة أقوال أخر نادرة. باب الرجل يقتل رجلين أو أكثر الحديث الأول: مرسل. و لا خلاف في أنه يقتل بكل من طلب منهم، و اختلف في جواز مطالبة الباقين بالدية. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و الزبية بالضم: الحفيرة تحفر للأسد، و قال في الروضة: وجهت بكون البئر حفرت عدوانا، و الافتراس مستندا إلى الزحام المانع من التخلص، فالأول مات بسبب الوقوع في البئر، و وقوع الثلاثة فوقه إلا أنه بسببه، و هو ثلاثة أرباع السبب فيبقى الربع على الحافر، و الثاني مات بسبب جذب الأول، و هو ثلث السبب، عليه السلام هَلُمُّوا أَقْضِي بَيْنَكُمْ فَقَضَى أَنَّ لِلْأَوَّلِ رُبُعَ الدِّيَةِ وَ لِلثَّانِي ثُلُثَ الدِّيَةِ وَ لِلثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَ لِلرَّابِعِ دِيَةً كَامِلَةً وَ جَعَلَ ذَلِكَ عَلَى قَبَائِلِ الَّذِينَ ازْدَحَمُوا فَرَضِيَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَ سَخِطَ بَعْضٌ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أُخْبِرَ بِقَضَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَأَجَازَهُ
الكافي — كتاب الديات · بَابُ الرَّجُلِ يَقْتُلُ رَجُلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ