عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِرَجُلٍ وُجِدَ فِي خَرِبَةٍ وَ بِيَدِهِ سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ وَ إِذَا رَجُلٌ مَذْبُوحٌ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَا تَقُولُ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا قَتَلْتُهُ قَالَ اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ بِهِ فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ لِيَقْتُلُوهُ بِهِ أَقْبَلَ رَجُلٌ مُسْرِعاً فَقَالَ لَا تَعْجَلُوا وَ رُدُّوهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَرَدُّوهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا صَاحِبَهُ أَنَا قَتَلْتُهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لِلْأَوَّلِ مَا حَمَلَكَ عَلَى إِقْرَارِكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَمْ تَفْعَلْ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا كُنْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ وَ قَدْ شَهِدَ عَلَيَّ أَمْثَالُ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ وَ أَخَذُونِي وَ بِيَدِي سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ وَ الرَّجُلُ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ وَ أَنَا قَائِمٌ عَلَيْهِ وَ خِفْتُ الضَّرْبَ فَأَقْرَرْتُ وَ أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ ذَبَحْتُ بِجَنْبِ هَذِهِ الْخَرِبَةِ شَاةً وَ أَخَذَنِي الْبَوْلُ فَدَخَلْتُ الْخَرِبَةَ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ فَقُمْتُ مُتَعَجِّباً فَدَخَلَ عَلَيَّ هَؤُلَاءِ فَأَخَذُونِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)خُذُوا هَذَيْنِ فَاذْهَبُوا بِهِمَا إِلَى الْحَسَنِ وَ قُصُّوا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا وَ قُولُوا لَهُ مَا الْحُكْمُ فِيهِمَا فَذَهَبُوا إِلَى الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ قَصُّوا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا فَقَالَ الْحَسَنُ(عليه السلام)قُولُوا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنَّ هَذَا إِنْ كَانَ ذَبَحَ ذَاكَ فَقَدْ أَحْيَا هَذَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً يُخَلَّى عَنْهُمَا وَ تُخْرَجُ دِيَةُ الْمَذْبُوحِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ الحديث الثاني: مرفوع. و قال في المسالك: بمضمون هذه الرواية عمل أكثر الأصحاب مع أنها مرسلة مخالفة للأصول، و الأقوى تخير الولي في تصديق أيهما شاء، و الاستيفاء منه، و على المشهور لو لم يكن بيت مال أشكل درء القصاص عنهما، و إذهاب حق المقر له، مع أن مقتضى التعليل ذلك، و لو لم يرجع الأول عن إقراره فمقتضى التعليل بقاء الحكم أيضا، و المختار التخيير مطلقا.
الكافي — كتاب الديات · بَابٌ نَادِرٌ