مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ فِي رَجُلٍ أَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا حَرَاماً فَرَمَتْهُ بِحَجَرٍ فَأَصَابَ مِنْهُ مَقْتَلًا قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ فِيمَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ قُدِّمَتْ إِلَى إِمَامٍ عَادِلٍ أَهْدَرَ دَمَهُ قوله (عليه السلام):" فلا دية له" و قال في الشرائع: من اطلع على قوم فلهم زجره، فلو أصر فرموه بحصاة أو عود فجنى ذلك عليه كانت الجناية هدرا، و لو بادره من غير زجر ضمن، و لو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره، و لو رماه و الحال هذه فجنى عليه ضمن، و لو كان في النساء مجردة جاز زجره و رميه، لأنه ليس للمحرم حينئذ الاطلاع. قوله (عليه السلام):" من بدأ فاعتدى" حمل على ما إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع و لم يتعده. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام):" فأصاب" أي أصاب الحجر من الرجل موضعا كان محل قتله، أي قتله به، و يدل على جواز الدفع عن البضع، و لو انجر إلى القتل، و حمل على إذا لم يمكن الدفع بأقل منه على المشهور بين الأصحاب. قوله (عليه السلام):" أهدر دمه" أي بعد الثبوت أو بعلمه بالواقع، و الأول أظهر. قوله (عليه السلام):" إذا أراد رجل" و قال في الشرائع: للإنسان أن يدفع عن نفسه و حريمه و ماله ما استطاع. و قال في المسالك: لا إشكال في أصل الجواز مع القدرة و عدم لحوق ضرر، و الأقوى وجوب الدفع عن النفس و الحريم مع الإمكان، و لا يجوز الاستسلام فإن عجز و رجا السلامة بالكف و الهرب وجب.
الكافي — كتاب الديات · بَابُ مَنْ لَا دِيَةَ لَهُ