ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ مُكَاتَبٍ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ مَوْلَاهُ حِينَ كَاتَبَهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ إِنْ عَجَزَ فَهُوَ رَدٌّ فِي الرِّقِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَمْلُوكِ يُدْفَعُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا وَ إِنْ شَاءُوا بَاعُوا وَ إِنْ كَانَ مَوْلَاهُ حِينَ كَاتَبَهُ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ وَ قَدْ كَانَ أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ شَيْئاً فَإِنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)كَانَ يَقُولُ يُعْتَقُ مِنَ الْمُكَاتَبِ بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ مَا أُعْتِقَ مِنَ الْمُكَاتَبِ وَ لَا يَبْطُلُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ أَرَى أَنْ يَكُونَ مَا بَقِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِمَّا لَمْ يُؤَدِّهِ رِقّاً لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ يَسْتَخْدِمُونَهُ حَيَاتَهُ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ لَهُمْ أظهر. فقوله (عليه السلام):" غرم في جنايته" لعله محمول على شبه العمد، و قوله (عليه السلام): " أخذ ذلك من مال المولى" يمكن حمله على الاستحباب، أو على أن المراد استرقاقه بحصة الرقية، و سقوط ما عجز عنه من نصيب الحرية. قوله (عليه السلام)" على مثل ذلك دفع" أي قيمة العبد المقتول إلى مولاه، على التفصيل السابق، قوله (عليه السلام)" و يغرم المولى" أي إما بتسليمة أو بفكه، فإن في كل منهما غرامة على المولى. الحديث الثالث: صحيح. و يدل على مذهب المفيد و الصدوق في الخطإ، و لعل مرادهم خصوص الخطإ، و قد صرح الصدوق في كلامه بذلك، و يمكن حمله على أن المراد ليس لهم أن يبيعوا أَنْ يَبِيعُوهُ
الكافي — كتاب الديات · بَابُ الْمُكَاتَبِ يَقْتُلُ الْحُرَّ أَوْ يَجْرَحُهُ وَ الْحُرِّ يَقْتُلُ الْمُكَاتَبَ أَوْ يَجْرَحُهُ