عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي رَجُلٍ أَعْوَرَ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ الصَّحِيحَةُ فَفُقِئَتْ أَنْ تُفْقَأَ إِحْدَى عَيْنَيْ صَاحِبِهِ وَ يُعْقَلَ لَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ وَ إِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَةً كَامِلَةً وَ يُعْفَى عَنْ عَيْنِ صَاحِبِهِ باب دية عين الأعمى و يد الأشل و لسان الأخرس و عين الأعور الحديث الأول: صحيح. و قال في المسالك: لو فقأ الصحيح عين الأعور خلقة أو بآفة من الله تعالى فلا خلاف بين أصحابنا في ثبوت دية النفس عليه كاملة، لأنها جميع البصر إذا وقع التراضي على الدية أو قلنا أن الواجب أحد الأمرين بل أطلق هنا جماعة تخير المجني عليه بين أخذ الدية تامة و القصاص، فإذا اقتص من الصحيح فهل يجب على الصحيح أن يرد على الأعور نصف دية النفس؟ قال الشيخ في النهاية و أتباعه و العلامة في المختلف: نعم لرواية محمد بن قيس، و قال المفيد و الشيخ في الخلاف و ابن إدريس و مال إليه المحقق و العلامة في التحرير لا رد، لقوله تعالى:" النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ" و للأصل و القول الأول لا يخلو من قوة، و قال في الروضة: في عين ذي الواحدة كمال الدية إذا كان العور خلقة أو بآفة من الله سبحانه أو من غيره، حيث لا يستحق عليه أرشا كما لو جنى عليه حيوان غير مضمون، و لو استحق ديتها و إن لم يأخذها أو ذهبت في قصاص فالنصف في الصحيحة، أما الأول: فهو موضع وفاق على ما ذكره جماعة. و أما الثاني: فهو مقتضى الأصل في دية العين الواحدة، و ذهب ابن إدريس
الكافي — كتاب الديات · بَابُ دِيَةِ عَيْنِ الْأَعْمَى وَ يَدِ الْأَشَلِّ وَ لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَ عَيْنِ الْأَعْوَرِ