خذها ولا تنفق على نفسك غيرها فإنك لن تعدم ما سألت والله لا يضيع أجر المحسنين.
قال سعد:
فلما صرنا بعد منصرفنا من حضرة مولانا (عليه السلام) من حلوان على ثلاثة فراسخ، حم أحمد بن إسحاق وثارت عليه علة صعبة أيس من حياته بها، فلما وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات، دعا أحمد بن إسحاق رجلا من أهل بلده كان قاطنا بها ثم قال: تفرقوا عني هذه الليلة واتركوني وحدي!
فانصرفنا عنه ورجع كل واحد إلى مرقده.
(قال) سعد: فلما حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة ففتحت عيني، فإذا أنار بكافور الخادم خادم مولانا أبي محمد وهو يقول: كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي أحسن الله بالخير عزاكم، وختم بالمحبوب رزيتكم، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه، فقوموا لدفنه فإنه من أكرمكم محلا عند سيدكم، ثم غاب عن أعيننا، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والنحيب والعويل حتى قضينا حقه وفرغنا من أمره رحمه الله.
وعن الشيخ الموثوق أبي عمرو العمري - ره - قال: تشاجر ابن أبي غانم ____________ هو عثمان بن سعيد العمري - بفتح العين وسكون الميم - أول النواب الأربعة يكنى أبا عمرو السمان ويقال له الزيات والعسكري ذكره الشيخ الطوسي في عداد أصحاب الهادي (عليه السلام) وقال: (..
خدمه (عليه السلام) وله إحدى عشر سنة، وله إليه عهد معروف) وفي أصحاب العسكري وقال: (..
جليل القدر ثقة وكيله (عليه السلام)) وفي كتاب الغيبة قال: (فأما السفراء الممدوحون في زمان الغيبة، فأولهم: من نصبه أبو الحسن علي بن محمد العسكري وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد ابنه (عليهم السلام) وهو الشيخ الموثوق به: أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري، وكان أسديا وإنما سمي العمري لما رواه أبو نصر هبة الله ابن محمد بن أحمد الكاتب أنه ابن بنت أبي جعفر العمري - رحمه الله - قال أبو نصر كان أسديا فنسب إلى جده فقيل العمري.
وقد قال قوم من الشيعة: أن أبا محمد الحسن بن علي (عليه السلام) قال: لا يجتمع على أمره بين عثمان وأبو عمرو فأمر بكسر كنيته فقيل العمري، إلى أن قال: ويقال له: (السمان) لأنه كان يتجر في السمن تغطية على الأمر، وكان الشيعة إذا حملوا إلى أبي محمد (عليه السلام) ما يجب عليهم حمله من الأموال أنفذوا إلى أبي عمرو فيجعله في جراب السمن وزقاقه ويحمله إلى أبي محمد (عليه السلام) تقية وخوفا) وقال العلامة في القسم الأول من خلاصته ص 6؟
1: (..
ويقال له:
الاحتجاج